الصفحة 42 من 362

العالم. وقد أبلغ القادة العسكريون الكونغرس في عام 2005 أن البنتاغون بصدد تطوير اسلحة فضائية جديدة سوف تتيح للولايات المتحدة أن تهاجم"بسرعة فائقة، وفي آماد جد قصيرة لجهة التخطيط والتنفيذ، أي مكان على وجه الأرض"بحسب تصريح اللى به لجنرال جيمس كارترايت، رئيس القيادة الاستراتيجية الأميركية. ومن شأن هذه السياسة أن تعرض أي جزء من الكرة الأرضية لخطر التدمير الفوري، بفضل وسائل المراقبة الدولية المعقدة والأسلحة الهجومية الفتاكة في الفضاء - معرضة وبصورة تبادلية شعب الولايات المتحدة نفسه لأقدح الأخطار

كذلك عملت إدارة بوش إلى توسيع خيار الضربة الأولى، وهي ما فتئت تجعل الخط الفاصل ما بين الأسلحة التقليدية والأسلحة النووية ضبابية أكثر فأكثر، مضاعفة بذلك من خطر اللجوء إلى استخدام الخيار النووي"، على حد قول المحلل العسكري وليم أركين، فانظمة الأسلحة قيد التطوير حالية قادرة على إسقاط شحنة متفجرة تقليدية على الهدف بمنتهى الدقة خلال دقائق معدودات من إصدار هيئة القيادة والسيطرة امرة بذلك، وذلك تماشيا مع عقيدة سلاح الجو التي تعرف التفوق في الفضاء بأنه"حرية الهجوم وكذلك التحرر من الهجوم". ويعلق خبير الأسلحة جون بايك على ذلك بان البرامج الجديدة تسمح للولايات المتحدة بسحق أي كان في العالم في مهلة لا تتعدى ثلاثين دقيقة بعد الإشعار ومن تون حاجة إلى وجود قاعدة جوية قريبة؛ وهذا لعمري كسب لا يستهان به في ضوء الخصومات المحلية التي تثيرها مئات القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في كل ارجاء العالم لضمان الهيمنة عليه، واستراتيجية الدفاع الوطني التي وقعها رامسفيلد في الأول من آذار/مارس 2005،"تتيح لنا أن سقط قوة على أي مكان في العالم من قواعد عمليات مأمونة"، إدراكا منها الأهمية التأثير في الأحداث قبل أن تغدو التحليات أكثر خطورة وقل طواعية"، وذلك وفقا لعقيدة الحرب الوقائية، أبلغ الجنرال لانس تبليو لورد، رئيس القيادة الفضائية التابعة لسلاح الجو، الكونغرس بأن الأنظمة التي يجري تطويرها حالية سوف تتيح للولايات المتحدة"إسقاط شحنة متفجرة تقليدية على الهدف بمنتهى الثقة خلال دقائق معدودات من إصدار هيئة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت