ويلاحظ نان"أننا نجازف مجازفة لا لزوم لها بوقوع هرمجون"من صنع ايدينا"وذلك نتيجة الخيارات السياسية التي تجعل"بقاء أميركا"رهنا بدقة انظمة الإنذار الروسية وآليات القيادة والسيطرة لديها. إن نان بشير هنا إلى التوسع الحاد في البرامج العسكرية الأميركية التي رجحت الكفة الاستراتيجية بطريقة جعلت"روسيا أكثر احتمالا بان تعمد إلى الإطلاق عند تلقيها إنذارة بهجوم [شن عليها من غير أن تنتظر لترى ما إذا كان الإنذار حقيقة أم لا". وما يزيد في عوامل هذا الخطر،"أن نظام الإنذار المبكر الروسي في حالة من العطب الشديد، ومن المحتمل جدا أن تطلق إنذارة زائفة بهجوم صاروخي". وتعويل الولايات المتحدة على وضعية نووية تتسم بالناهب العالي واليد على الزناد تتيح إطلاق الصواريخ في غضون دقائق معدودات"، يجبر"قابتنا على اتخاذ قرار يكاد يكون فورية بصدد إطلاق أسلحة نووية ما إن يصلهم إنذار بهجوم قادم، ويسلبهم الوقت الذي قد يلزمهم لجمع البيانات، وتبادل المعلومات، واكتساب الرؤية الصحيحة للأشياء، واكتشاف الخطا وتفادي الوقوع في غلطة وخيمة العواقب"، وإن الخطر ليتعدى روسيا، وكذلك الصين، فيما لو اتبعت المسار ذاته، فبحسب المحلل الاستراتيجي بروس بلير،"إن مشاكل الإنذار المبكر والتحكم التي ترزء بها باكستان والهند وسواهما من بلدان الانتشار النووي لهي بعد أكثر حدة"اده
وثمة مبعث آخر للقلق الشديد تناولته الأدبيات التقنية قبل 11 أيلول / سبتمبر بوقت طويل، وهو أن الأسلحة النووية قد تسقط عاجلا أم آجلا في أيدي
جماعات إرهابية، التي ربما تستخدمها وغيرها من أسلحة الدمار الشامل مع ما لذلك من عواقب ماحقة. ومثل هذه الاحتمالات يعززها حلية المخططون في إدارة بوش، الذين لا يعتبرون الإرهاب على رأس سلم الأولويات كما يبللون بشكل منتظم. فنزعتهم العسكرية العدوانية لم تدفع بروسيا إلى تعزيز قدراتها الهجومية بدرجة كبيرة، بما في تلك المزيد من الأسلحة النووية الفتاكة ومنظومات توصيلها فحسب، وإنما تحك أيضا المؤسسة العسكرية الروسية على تحريك أسلحتها
(ه) موقعة ورد ذكرها في إنجيل سفر الرؤيا"للصراع النهائي ما بين ذوي الخبر وقوى الشر. ولكني بها كل معركة مهولة قد تقضي على كل شيء وتؤئن بنهاية العلم (م) "