النووية بونما انقطاع عبر أراضي روسيا الشاسعة لمجابهة التهديدات الأميركية المتصاعدة. ولا أظن أن المخططين في واشنطن إلا على دراية أكيدة من أن ثوار الشيشان، الذين سبق لهم أن سرقوا مواد مشعة من معامل النفايات ومحطات الطاقة النووية، راقبون عن كثب شبكة السكة الحديدية والقطارات الخاصة المعدة لشحن الأسلحة النووية عبر روسيا: (20)
ويحتر بروس بلير من أن هذه الحركة الدائمة (داخل روسيا) من شأنها أن تخلق عطوبية خطيرة، لأن النقل هو عقب أخيل أمن السلاح النووي"، ويتساوى في خطره مع إبقاء القوات النووية الاستراتيجية على درجة عالية من التأهب. ويقتر بلير أن ثمة"مثات عدة من الرؤوس النووية الروسية تنتقل بين الأرياف كل يوم، وسرقة قنبلة نووية واحدة قد تعني في نهاية الأمر دمار مدينة أميركية، لكن هذا ليس هو السيناريو الأسوا المترتب على هذه اللعبة النووية"، فالأدهى من ذلك، أن"الاستيلاء على صاروخ نووي استراتيجي بعيد المدى جاهز للإطلاق، أو على مجموعة صواريخ قادرة على حمل القنابل إلى اهداف تبعد آلاف الأميال، يمكن أن تترجم حيثأ قيامية بالنسبة للأمة جمعاء"وهناك تهديد كبير آخر بان يقدم إرهابيون مأجورين على اختراق شبكة اتصالات عسكرية ونقل أوامر بإطلاق صواريخ مزودة بمئات الرؤوس النووية. هذه ليست من الفانتازيا في شيء، كما تبين للبنتاغون لسنوات قليلة خلت عندما اكتشفت عيوب خطيرة في إجراءات الأمان الخاصة بها، مما استلزم إصدار تعليمات جديدة إلى أطقم إطلاق صواريخ"ترايدنت"من الغواصات، والأنظمة في البلدان الأخرى اقل موثوقية بكثير. وهذا كله بشكل حادثة بانتظار أن يقع، على ما كتب بلير حادثة يمكن أن يتخذ أبعادا قيامية (30) "
إن مخاطر الحرب النووية آخذة في التصاعد عن وعي بفعل التهديد باستعمال العنف، الذي يحفز أيضا، وكما تنبتا منذ أمد بعيد، الإرهاب الجهادي. يمكن إرجاع الإرهاب الجهادي إلى البرامج التي اعتمدتها إدارة ريغان لتنظيم وتسليح وتدريب الإسلاميين المنشدين - ليس دفاعا عن افغانستان، كما زعم، بل من اجل المصالح العليا المالوفة والبشعة للدولة الأميركية، مع ما لها من تداعيات كالحة على شعب افغانستان المعتب. كما أن إدارة ريفان تسامحت أيضا