والبهجة لا تسعها بانزلاق باكستان نحو التطرف الإسلامي المتشدد في ظل حكم محمد ضياء الحق، الحد المستبدين القساة العديلين الذين دعمهم المتصرفون الحاليون في واشنطن ومرشديهم. كذلك غض ريغان وشركاؤه الطرف بمنتهي الأدب فيما كان حليفهم الباكستاني عاكفأ على تطوير السلحة نووية، مصادقين سنة بعد أخرى على الادعاء بان باكستان لا تفعل ذلك. كانوا ومثلهم رجال إدارة كلينتون في غفلة من أمرهم حين راح بطل الانتشار النووي الأول في باكستان، الذي تلقى ربة خفيفة على يده الآن، يدير أغرب مشروع للتهريب النووي في العالم؛ إنه عبد القدير خان، الذي أنزل من الضرر في عشر سنوات اكثر مما انزله أي بلد آخر في الخمسين سنة الأولى من العصر النووي"، على حد تعبير جيمس والش، المدير التنفيذي لمشروع إدارة النرة في جامعة"
هارفرد أن
إن النزعة العسكرية العدوانية لدى واشنطن ليست هي العامل الوحيد الذي يدفع بالجنس البشري نحو"القيامة قريبا"، لكنها بلا ادنى شك عامل خطير الشان. فالخطط والسياسات تندرج ضمن سياق أوسع بكثير، وتعود بجذورها إلى سنوات كلينتون وما قبلها، وكل ثلك يقف عند عتبة الخطاب العام، ولا يدخل حتى ولو هامشية في الخيارات الانتخابية؛ وهذا، ولا غرو، شاهد دامغ آخر على انحطاط الديمقراطية الفاعلة وتذره
والخطر الوحيد الذي يمكن مقارنته من بعيد باستخدام الأسلحة النووية هو خطر الكارثة البيئية الجسيم. عشية انعقاد قمة مجموعة الثماني (G 8) في تموز/ يوليو 2005 في غلينغلس بسكوتلندا، انضمت الأكاديميات العلمية للدول الثماني الكبرى جميعا، ومنها أكاديمية العلوم الوطنية الأميركية، إلى نظيراتها في الصين والهند والبرازيل في مناشدة قادة البلدان الغنية بالعمل العاجل لتفادي هذه الكارثة المحتملة، جاء في تصريحهم:"إن الفهم العلمي للتحولات المناخية هو الآن على درجة كافية من الوضوح لكي تبادر إلى العمل دونما إبطاء. وإنه لمن الحيوي جدا أن تحد جميع البلدان ما تستطيع اتخاذه حاليا من خطوات فقالة الجهة الكفة، بغية الإسهام في تحقيق خفض ملموس وطويل الأمد للحجم العالمي الصافي لانبعاث غازات الدفيئة. وفي افتتاحية رئيسية لها، تبت صحيفة"