فايننشال تايمز هذا النداء الصريح والعالي"، معربة عن الأسى في الوقت عينه لوجود عائق واحد؛ تلك القائم، ويا للأسف، في البيت الأبيض حيث يصر جورج دبليو بوش، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، على القول - برغم البيان غير المسبوق لعلماء الدول الثماني الكبرى عشية انعقاد قمة غلينغلس في الشهر القادم - إننا لا نزال لا نعرف الشيء الكافي في الواقع عن ظاهرة التبدلات"
المناخية الحاصلة في العالم. ومن ثم نجحت واشنطن في حذف الفقرة الداعية إلى العمل سريعة للسيطرة على الاحترار الكوني"، وشطب عبارات ملتهبة من قبيل:"إن عالمنا يزداد دفئة"، لأن"السيد بوش قال إن الاحترار الكوني مسلة ليست مؤكدة تماما لتبرير أي شيء يتعدى الإجراءات الاختيارية"والخلاصة النهائية، كما جاءت في تعليق لمحزري ال فايننشال تايمز، هي أنه ما تبقى لا يعدو كونه كعكة ويفل كانبة 32"
ورفض القرائن العلمية فيما يتعلق بقضايا البقاء، انسجاما مع اجتهادات بوش العلمية، بات امرة روتينية. ففي الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلم لعام 2005، أصدر أبرز الباحثين الأميركيين في مجال المناخ الدليل الأكثر إفحامة حتى الآن على أن نشاطات الإنسان هي المسؤولة عن الاحترار الكوني"، وتنبات المجموعة بمضاعفات مناخية رئيسية، بما في ذلك حصول نقص حاد في إمدادات المياه في مناطق تعتمد على الأنهار المغاة من نوبان الثلوج ومجاري الجليد. وفي الاجتماع عينه، أفاد باحثون مرموقون أخرين عن شواهد بان صفائح الجليد الذائبة في القطب الشمالي وجزيرة غرينلاند تحدث خللا في درجة ملوحة البحر مما يهدد بإغلاق الحزام الناقل المحيطي الذي بنقل الحرارة من المناطق المدارية باتجاه المناطق القطبية عبر تيار الخليج وغيره من التيارات". وأحد النيول الممكنة لنلك هو انخفاض درجة الحرارة انخفاضا لا يستهان به في أوروبا، وبعد ذلك بوقت قصير، نحنث خبراء المناخ عن حصول انكماش إضافي في طبقة الجليد القطبية، وحروا من أن التغذية المرتدة في النظام البيئي التي جرى التكهن بها منذ أمد طويل،"قد بدأت تترسخ وتستتب مع قيام الامتدادات الفسيحة من المياه المفتوحة بتشرب الطاقة الشمسية بدلا من عكسها ثانية إلى الفضاء، الأمر الذي بضاعف من مخاطر الاحترار الكوني الجسيمة. لكن تقديم"الدليل الأكثر إفحام حتى الآن"، مثله مثل"