الصفحة 58 من 362

تحذيرات مجموعة الثاني الكبار، لم يلق كبير التفات في الولايات المتحدة، برغم الاهتمام الذي أولى في الفترة عينها لتطبيق اتفاقية كيوتو التي تنظم انبعاثات غازات الدفيئة، مع رفض أهم حكومة في العالم المشاركة في تلك".."

ومن الأهمية بمكان هنا التشديد على كلمة حكومة. فالملاحظة الاعتيادية بان الولايات المتحدة تقف وحدها تقريبا في رفض اتفاقية كيوتو صحيحة فقط إذا ما كانت عبارة"الولايات المتحدة"تستثني سكانها، الذين يحبذون بقوة اتفاقية كيوتو. إن غالبية مؤيدي بوش لا يدعمون هذه الاتفاقية فحسب، بل ويعتقدون عن خطا ايضا أن الرئيس يدعمها كنلك. وعلى العموم، فقد ضلل الناخبون إلى حد بعيد في انتخابات 2004 [الرئاسية فيما يتعلق بمواقف الأحزاب السياسية، ليس لنقص في الاهتمام او في القدرة العقلية، بل لأن الانتخابات أعنت بعناية لتعطي تلك النتيجة بالذات. وهذا موضوع سوف نعود إليه فيما بعد 34). العراق و"الحرب على الإرهاب"كان المخططون الأميركيون والبريطانيون على دراية تامة من أن اجتياح العراق سيفضي على الأرجح إلى إلهاب جنوة الإرهاب وزيادة انتشار اسلحة العار الشامل، تماما مثلما حر العديد من المحللين ووكالات الاستخبارات. فقد ابلغ منير السي آي إيه، جورج تنيت، الكونغرس في تشرين الأول/أوكتوبر 2002 أن غزو العراق قد يدفع بصدام حسين إلى مؤازرة"الإرهابيين الإسلاميين في شن هجوم باسلحة الدمار الشامل على الولايات المتحدة". ومجلس الأمن القومي، من جانبه،"تكهن بأن غزوة بقيادة أميركية للعراق سوف يضاعف من التأييد للإسلام السياسي، وسيتمخض عنه مجتمع عراقي منقسم بعمق على نفسه ومال إلى التناحر الداخلي العنيف، مما سيتولد عنه إرهاب داخل العراق وفي العالم قاطبة، وعاد مجلس الأمن القومي واكد هذه التكهنات في كانون الأول / ديسمبر 2004، بقوله إن"العراق والنزاعات المحتملة الأخرى في المستقبل يمكن أن تؤمن التجنيد، وحقل التدريب، والمهارات التقنية والبراعة اللغوية لطبقة جديدة من الإرهابيين من ذوي الحرفية العالية، الذين يصبح الإرهاب السياسي بالنسبة إليهم غاية في حد ذاتها". كذلك تنبا مجلس الأمن القومي بانه ونتيجة للغزو، ستقوم هذه الشبكة المعولمة الجديدة من الجماعات الإسلامية المتطرفة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت