المنتشرة"، بمد نطاق عملياتها إلى أماكن أخرى دفاعا عن تيار المسلمين في وجه هجمات"الفيزا: الكفرة"، مع حلول العراق محل افغانستان كحقل تدريب لها. وأكد تقرير للسي آي إيه مؤرخ في أيار/ مايو 2005 أن"العراق صار بمثابة مغنطيس يجنب المقاتلين الإسلاميين كما كانت افغانستان اثناء الاحتلال السوفييتي قبل عقدين من الزمن، وكما كانت البوسنة في تسعينيات القرن العشرين"، وخلصت السي آي إيه إلى القول إن"العراق قد يبرهن على أنه اكثر فعالية كحقل تدريب للمتطرفين الإسلاميين مما كانته افغانستان في بواكير ايام القاعدة، لأنه بمثابة مختبر حقيقي وواقعي للقتال داخل المدن". وبعد عامين اثنين على الغزو، توصلت مراجعة حكومية رفيعة المستوى"للحرب على الإرهاب"إلى الخلاصة نفسها، ركزت المراجعة"على كيفية التعامل مع نشوء
جيل جديد من الإرهابيين، ممن تدربوا في العراق على مدى السنتين الماضيتين"، فأشارت إلى أن"كبار المسؤولين الحكوميين يحولون انتباههم بصورة متزايدة إلى إحباط ما أسماه احدهم"نزين مئات أو حتى آلاف الجهاديين المتضرسين في العراق عائدين إلى بلدانهم الأصلية في سائر الشرق الأوسط وأوروبا الغربية، وعلى حد قول مسؤول كبير في إدارة بوش،"إنها عينة جديدة من معادلة جديدة. إذا كنتم لا تعرفون من هم في العراق، فكيف عساكم ستكتشفون أماكن تواجدهم في اسطنبول أو لندن؟: 35
ما من شك في أن غزو العراق كان له أثر كبير في مضاعفة الجانبية الشعبية للمتطرفين المناوئين للديمقراطية من أمثال رجال القاعدة وغيرهم من السلفيين الجهاديين"في أرجاء العالم الإسلامي كافة. ومثال ناطق على ذلك هو اندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان في العالم ومنبع محتمل للإرهاب الجهادي. في عام 2000، كان 75 بالمئة من الأندونيسيين ينظرون إلى الأميركيين نظرة إيجابية. لكن هذا الرقم انخفض إلى 61 بالمئة بحلول عام 2002، ثم هبط هبوطة شديدة إلى 15 بالمئة فقط إثر غزو العراق، مع تصريح 80 بالمئة من الأندونيسيين بانهم يخشون هجوما عليهم من جانب الولايات المتحدة. ويشير مسكوت اتران، وهو خبير في شؤون الإرهاب واندونيسيا، إلى أن"هذه المشاعر تتلازم ورغبة ما يزيد عن 80 بالمئة من الإندونيسيين في أن يلعب الإسلام نورا اكبر في حياتهم الشخصية والوطنية، إلا أنها تقترن كتلك بالتسامح