الصفحة 62 من 362

الفصل الأول: صارخ، مرقع، ومحتوم 29

مع طيف أوسع من أبناء دينهم، بمن فيهم المتشتون الصداميون، وبالاستعداد التضخيم أي استخفاف بزعيم مسلم او دولة مسلمة إلى هجوم منصور على العالم الإسلامي برمته (36)

والخطر هذا ليس تجريدية. بعد هجمات القنابل القاتلة على نظام النقل العام في لندن التي جرت في تموز/يوليو 2005، أصدر المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (شانم هاوس) دراسة تكرر الاستنتاجات القياسية لوكالات الاستخبارات والمحللين المستقلين:"ما من شك في أن غزو العراق قد أعطى شبكة القاعدة دفعة قوية (على صعيد الدعاية، والتجنيد وجمع الأموال، في الوقت الذي أمن فيه بقعة تدريب مثالية للإرهابيين". ووجدت الدراسة أن"المملكة المتحدة في خطر على وجه الخصوص نظرا لكونها أقرب حليف للولايات المتحدة، وزجت بقواتها المسلحة في الحملات العسكرية للإطاحة بنظام"

طالبان في أفغانستان وفي العراق. (ناهيك عن أنها) تسير في ركاب السياسة الأميركية"، مثل راكب يجلس خلف سائق دراجة نارية. وفي استعراض لتفجيرات لندن، خلص جهاز الأمن الداخلي في بريطانيا (MI 5) إلى القول:"لئن كانت هناك طائفة منوعة من المآرب و"الأسباب التي تحركها، فإن العراق هو القضية الطاغية لدى طيف واسع من الجماعات المتشددة والأفراد المتطرفين في بريطانيا وأوروبا"، في حين أن البعض ممن قصدوا العراق للقتال"ربما يعودون لاحقا إلى بريطانيا ويفكرون في شن هجمات فيها" (37)

أنكرت حكومة بلير بغضب ما هو واضح وضوح الشمس، ولن عادت وتاكدت من ذلك بنفسها بعد وقت قصير حينما ألقي القبض في روما على احد المشتبه بهم في التفجير المكمل الذي تعثر، إذ صرح تلك الرجل"أن خطة التفجيرات كان الدافع المباشر إليها ضلوع بريطانيا في حرب العراق"، ووصف"كيف كان المشتبه بهم يشاهدون على مدى ساعات طويلة شاشات التلفزيون وهي تعرض صور الأرامل العراقيات المحزونات وأطفالهن إلى جانب صور المدنيين القتلى في ذلك النزاع. وقيل إنه أخبر المحققين أنه بعد مشاهدته تلك الصور: خالجني شعور بالحقد وبث على قناعة من أنه لا بد من إعطاء إشارة ما. من عمل شيء ما (38) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت