الصفحة 64 من 362

وثمة تقارير لماكينة تفكير إسرائيلية وجهة استخباراتية عربية تجمع على أن الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب في العراق"ليسوا إرهابيين سابقين"، بل صاروا متطرفين بفعل الحرب نفسها"، وقد حفزهم الغزو على الاستجابة للنداءات الداعية إلى الذود عن إخوانهم المسلمين في وجه"الصليبيين"و"الكفار"الذين يشنون هجوما على الدين الإسلامي والثقافة العربية"، ووجدت دراسة أعدها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) آن"85 بالمئة من النشطاء العرب الذين توجهوا إلى العراق لم يكونوا على أية قائمة اسماء حكومية، أو اعضاء في تنظيم القاعدة، أو متعاطفين مع الإرهابيين"، بل"دفعهم إلى التطرف الغزو الذي قامت به قوات التحالف على وجه الحصر تقريبا". ويؤكد التقرير أنه، ومنذ الغزو، صار العراق أحد المراكز العالمية التجنيد وتدريب الإرهابيين الإسلاميين المتشتين (أو"السلفيين الجدد") : وانه من المحتمل جدا أن تعود أعداد كبيرة منهم إلى بلدانهم الأصلية، حاملين معهم المهارات الإرهابية والرؤية المتشددة إلى العالم، فيكسبون شعبية ومصداقية بين الساخطين والشلبين في العالم الإسلامي"، وينشرون"الإرهاب والعنف". ومن جانبها، توصلت الاستخبارات الفرنسية، وهي التي تملك خبرة استثنائية اكتسبتها على مدى سنوات طويلة، إلى أن ما فعلته الحرب في العراق هو أنها دفعت الناس إلى التطرف والتشتد وجعلت البعض منهم مستعدين حتى لدعم الإرهاب. إن العراق اليوم بمثابة ضابط تجنيد كبير"، بما يقدمه من"ساحة هائلة وجديدة للجهاد يتدرب فيها الناس على القتال في بلدانهم الأصلية"، تماما كما كانت الحال سابقة في أفغانستان والبوسنة وكوسوفو". ويفيد مسؤولون أميركيون أن أبو مصعب الزرقاوي، رجل القاعدة الأول في العراق،"يستقدم المزيد والمزيد من المقاتلين العراقيين إلى حظيرته"، ليحلوا محل المقاتلين الأجانب الذين يشكلون أقل من 10 بالمئة من المتمردين في العراق"، وربما 4 بالمئة ليس إلا على ما يعتقد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الان

طبقا لما يراه بيتر برغن، الخبير المختص في شؤون الإرهاب، فإن الرئيس بوش"على حق في قوله إن العراق هو الجبهة الرئيسية للحرب على الإرهاب، لكن هذه جبهة خلقناها نحن". يقول برغن:"أما وقد عملت الحرب العراقية على توسيع صفوف الإرهابيين، فقد شهد عام 2003 أعلى معدل لوقوع هجمات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت