الصفحة 68 من 362

الغربيين على سحب قواتهم القتالية من شبه الجزيرة العربية والأقطار الإسلامية الأخرى، كما دأب بن لاين على التصريح تكرارة. ويشير محللون يتصفون بالجنية إلى أن اقوال بن لاين وأفعاله مترابطة فيما بينها ترابطة وثيقة فالجهاديون الذين نظمتهم إدارة ريغان وحلفاؤها وضعوا حدا لإرهابهم المنطلق من افغانستان داخل روسيا بعد انسحاب الروس من تلك البلد، وإن تابعوه من الشيشان المسلم المحتل، الذي كان مسرحا لجرائم روسية مروعة منذ القرن التاسع عشر، ولعل رواية تولستوي القصيرة، حاجي مراد، اكثر من راهنة هذه الأيام. وقد انقلب بن لادن على الولايات المتحدة في عام 1991 لأنها كانت في نظره تحت اقدس ديار العرب (وهي حقيقة ساقها البنتاغون في وقت لاحق كسبب لنقل القواعد العسكرية الأميركية من منطقة الخليج العربي، ولان واشنطن عرقلت سعيه إلى المشاركة في الهجوم على العدو العلماني: صدام حسين، كذلك التحق الجهاديون بالطرف المسلم في حروب البلقان، بمباركة ودعم اميركي، في نفس الوقت الذي كان هؤلاء يحاولون فيه نسف مركز التجارة العالمي عام 1993، وثمة محلل استراتيجي هندي ومسؤول حكومي سابق ذهب ابعد بالادعاء أن مفجري لندن تلقوا تدريبهم في البوسنة.

وفي أوسع بحث أكاديمي أجري على الحركية النضالية الإسلامية، خلص فواز جرجس إلى أنه بعد 11 أيلول/سبتمبر، كانت الاستجابة الغالبة للقاعدة في العالم الإسلامي عدائية للغاية"، ولاسيما في أوساط الجهاديين النين نظروا إليها على أنها جماعة متطرفة خطرة. وعوضا عن إدراك إدارة بوش أن المعارضة للقاعدة توفر لواشنطن"السبيل الأنجع للق مسمار في تابوتها من خلال إيجاد"الوسائل الاستخباراتية لتغنية ومؤازرة القوى الداخلية الرافضة للأيديولوجيات الكفاحية من قبيل شبكة بن لادن، اقدمت تلك الإدارة على عمل هو بالضبط ما كان بن لادن بامل منها عمله، أي اللجوء إلى العنف. وقد خلق غزو العراق دعما قوية للفتوى التي أصدرها الأزهر في القاهرة،"أقدم مؤسسة للتعليم العالي الديني في العالم الإسلامي". إذ دعت الفتوى المذكورة"جميع المسلمين في العالم إلى الجهاد ضد القوات الأميركية الغازية". أما الشيخ طنطاوي، شيخ جامع الأزهر، وهو واحد من أوائل العلماء المسلمين الذين أدانوا القاعدة، وكثيرا ما ينتقده المشايخ المغلون في المحافظة بوصفه مصلحة غربي الهوى .. فقد جزم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت