الصفحة 78 من 362

الأمم المتحدة إما إلى المصادقة على خطة واشنطن لاستخدام العنف أو أن تصبح 'غير ذات صلة"، لاحظ الباحث في شؤون الشرق الأوسط، توبي دودج"أن الوثائق تبين أن قضية اسلحة الدمار الشامل كانت مبنية على معلومات استخباراتية واهية وأنها استعملت لتضخيم القرائن إلى حد الكذب مرة اخرى، كانت منك ردة فعل كبيرة في إنكلترا على هذه المنکشفات، لكن القصة بقيت بمثابة"قنبلة لم تنفجر"في الولايات المتحدة، على ما لاحظت الصحافة. وبعد ذلك باسابيع، حين أتت الضغوط الشعبية إلى شيء من التغطية الإعلامية للقصة، تحولت معظم التعليقات إلى الصيغة المعاكسة بالطريقة المعهودة: وما الداعي إلى كل هذه الهستيريا من جانب أصحاب نظرية المؤامرة حول شيء كنا نعرفه دائما وأطلعنا الجمهور عليه بصوت عال وجلي (51)

في مذكرته إلى بلير، نصح اللورد غولدسميث كذلك بانه، في ضوء الصبغة الجنائية الواضحة لمخطط"تغيير نظام المحكم"بواسطة الغزو، سيكون من الضروري خلق الشروط التي يتسنى لنا فيها دعم العمل العسكري قانونية". وسعيا منهما إلى استفزاز العراق ليقدم على عمل ما يمكن تصويره على أنه سبب وجيه للحرب، جددت لندن وواشنطن قصفهما للأهداف العراقية في ايار مايو 2002، مع تسجيل زيادة حادة في القصف خلال شهر أيلول/سبتمبر 2002، وفي غضون الأشهر التسعة التي سبقت البدء الرسمي للحرب في آذار/ مارس 2003، قامت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية بما مجموعه 22"

, 000 طلعة جوية، حيث ضربت 391"هدفة مختارة بعناية"، على حد وصف الجنرال مايكل موزلي، قائد العمليات المشتركة. وهذه الطلعات، كما قال،"ارست الأسس"للاجتياح العسكري من خلال الاستغناء عن الحاجة إلى القصف المديد للمواقع العراقية، وقد احتج العراق بشدة على هذه الغارات أمام الأمم المتحدة، لكنه لم يرد عليها كما كانت تامل لندن وواشنطن. وعندما تعثر تلفيق سبب للحرب، غزا البلدان العراق على أي حال، منمنطقين ب"السؤال الوحيد"إياه.

ولعل الغارة الأهم التي شنت في فترة ما قبل الحرب على العراق حصلت فيما يبدو، يوم 5 أيلول/سبتمبر 2002، حين"سوت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية قاعدة صدام الجوية، المسماة ه. 3، والواقعة في الصحراء الغربية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت