اسلحة الدمار الشامل واعتسافها بحقوق الإنسان في المناطق المحتلة، وهذا ما يتسق مع دراسات أخرى للرأي العام، نادرا ما يؤتى على ذكرها بالرغم من أهميتها الفائقة في مجتمع ديمقراطية
وهناك أمثلة عديدة عن الأولوية المتدنية المعطاة"الحرب على الإرهاب"خارج الشرق الأوسط أيضا، أحدها هو موقف إدارة بوش من لجنة 11 ايلول / سبتمبر التي شكلها الكونغرس للتوصية بالوسائل الآيلة إلى الحيلولة دون وقوع فظائع إرهابية جديدة. يفيد فيليب شنون بان"لجنة 11 أيلول/سبتمبر اصطدمت المرة تلو الأخرى، وطوال فترة عملها، بإدارة بوش التي عارضت إنشاءها اصلا ولاسيما حول وصول اللجنة إلى وثائق مهمة وإلى شهود في البيت الأبيض". وقد شكل اعضاء من اللجنة، بعد سنة من تقديم تقريرها النهائي، ما يعرف
بمشروع النقاش العام بصدد 11 أيلول/سبتمبر المؤيد من كلا الحزبين، بغية الضغط على الحكومة لتطبيق توصياتها الهادفة إلى منع الهجمات الإرهابية. لقد جرى تجاهل التوصيات إلى حد بعيد، وما يبعث على القلق بنوع خاص، يقول توماس كاين الذي ترأس لجنة 11 أيلول سبتمبر الرسمية، هو التقاعس عن بذل أي جهد جدي لضمان أمن المواد النووية، العنصر المحوري في أي برنامج هادف إلى درء الإرهاب النووي الذي يرى المحللون الاستخباراتيون أنه واقع لا محالة إذا لم يصر إلى عمل تلك، وقد وجد تقرير المشروع، الصادر بعد انقضاء أربع سنوات على 11 أيلول/سبتمبر،"أن إدارة بوش والكونغرس قد احرزا تقدمة"طفيفة"أو"غير مرض"بصدد ثمان من أصل أربع عشرة توصية تقدمت بها الجنة 11 أيلول/سبتمبر من أجل تمكين الحكومة من التعامل مع المخاطر الإرهابية" (51) .
قبل فترة وجيزة من وقوع تفجيرات القطارات والباصات في لندن في شهر تموز/يوليو 2005، قام مجلس الشيوخ الأميركي بتقليص الاعتمادات المالية المخصصة لأمن القطارات والنقل العام تقليصا حادا. لقد دعت لجنة 11 ايلول/ سبتمبر إلى وضع استراتيجية الأمن النقل والمواصلات في البلاد، لكن نلك بقي
ضمن ال 50 بالمئة من توصيات اللجنة المذكورة المحددة لسنة خلت التي كان لا يزال على الكونغرس وبوش أن بعملا بها، هذا ما كتبه توماس أوليفنت،