غوملت تلك الحقائق المنكشفة بصمت في الولايات المتحدة، بث وردت في الصحافة الوطنية إشارة عابرة مفادها أنه في الوقت الذي ثواجه فيه الولايات المتحدة تهديدات إرهابية حقيقية إلى أبعد حد في الشرق الأوسط وأنحاء أخرى من العالم، فإن هاجس الإدارة وهوسها بكوبا المنافي للعقل والمستهجن كثيرة، أضحى اكثر من مجرد مصدر خزي وعار؛ إنه ازودار خطر عن الحقيقة""
السناتور ماکس بوکوس، متاسفا بشدة لإساءة استخدام مال المكلف الأميركي المعاقية كوبا).
هذا وتتضح أولويات إدارة بوش الحقيقية بصورة الجلي بعد من خلال طريقة معالجتها لقضية تسريب اسم عميلة السي آي إيه، فاليري بلام، إلى الصحافة بعدما نشر زوجها، جوزيف ويلسون، تقريرة غير مستحب قوض فيه اتهامات الإدارة للعراق بأنه اشترى على حد زعمها"الكعكة الصفراء"(من النيجر الصالح برنامجه الاسلحة الدمار الشامل. وأبلغ عملاء متقاعدون للسي آي إيه الكونغرس آن جمع المعلومات الاستخباراتية لصالح الولايات المتحدة قد تاني ليس من جراء عملية التسريب فحسب، بل لعله تاني اكثر بعملية التستر التي قامت بها الإدارة وهي العملية التي الحقت ضررة لا يعوض بمصداقية ضباطنا المكلفين بملفات حين يحاولون إقناع عملاء أجانب لنا بان سلامتهم ذات أهمية أولية بالنسبة لنا"، على حد قول جيم مارشينكوفسكي، الضابط السابق في السي آي إيه، الذي أردف يقول:"في كل مرة تكشف فيها الماكينة السياسية، المكونة من وطنيي فترات البة التلفزيوني الرئيسية ومن المحاربين الشذج، عن جهلها من خلال الهزء بفاليري بلام بوصفها مجرد داسة ورق، أو عن طريق الاستخفاف بدرجات التغطية المختلفة المستخدمة لحماية رجالنا، أو عبر الخلط المستمر بين السياسة الحزبية وأمننا القومي، فإنما سيء أشد الإساءة إلى هذا البلد"، الأمر الذي يضر، في نظره، أشد الضرر بالجهود الرامية إلى منع الهجمات الإرهابية".
وكما يبين المثل أعلاه، فإن حماية البلاد هي الأخرى أقل شانة بكثير في شلم الأولويات من إحكام قبضة السيطرة من أعلى المستويات إلى أبناها، على شاكلة ما هو حاصل في هيكلية المؤسسات الاستبدادية، لقد اظهر فريق تشيني -
تسمية غير علمية ولكن متداولة لمادة اليورانيوم الخام". (م) "