رامسفيلد الذي يعمل بوش مجرد واجهة له، المرة تلو الأخرى، أنه مهووس بالسلطة والانضباط، ويبدو أن الطغمة الحاكمة هذه قد اغاظتها كفاءة السي آي يه وعدم استعدادها لتقديم المعلومات التي تريدها لوضع خططها موضع التنفيذ، ولاسيما في العراق. ثمة دراسة مبنية على مقابلات مستفيضة مع عاملين كبار في الاستخبارات وعاملين سابقين أيضا، تصف بورتر غوس، الشخصية غير البارزة، بأنه المهدة"الذي عين مديرا للسي آي إيه كي يطوع الوكالة المطالب السلطة التنفيذية أيا كانت الحقائق، وقد تمثلت مؤهلاته الرئيسية على ما يظهر في ولائه الراسخ لبوش. وقد أقيد عن ترك العشرات من كبار العاملين في السي آي إيه الوكالة قرفة واشمئزازة، مخلفين وراءهم جهازة مضعضع المعنويات ويسوده الإرباك مع تراجع حاد في مستوى الأهلية ولاسيما بالنسبة إلى الشرق الأوسط، وقد كان لهذا الخليط المعين من الغطرسة الفائقة والعجز المطبق والولع بالطاعة عواقبه الوخيمة، ومن غير المستبعد تماما أن يكون قد أرسي الأساس الوقوع ما هو اسوا بعد في المستقبل (65) "
لا بل إن بوش وشركاءه مستعدون حتى للتضحية ب الحرب على الإرهاب"على مذبح هوسهم بالتعذيب. فمن أجل اختطاف رجل مشتبه به على أنه إرهابي في إيطاليا ونقله إلى مصر ليخضع هناك لتعذيب محتمل، عطلت إدارة بوش تحقيقا رئيسيا في دور المشتبه به في محاولة بناء شبكة تجنيد إرهابية"وإنشاء شبكة التجنيد الجهاديين تمتد أترعها إلى كل انحاء أوروبا". فوجهت المحاكم الإيطالية الاتهام إلى ثلاثة عشر من ضباط السي آي إيه واستبد الغضب بالإيطاليين، وكانت لبلدان أوروبية أخرى احتجاجات مماثلة على تصرفات إدارة بوش التي تقوض عمليات مكافحة الإرهاب. والإدانة الوحيدة لشخص له صلة بهجمات 11 ايلول سبتمبر، وأعني به منير المتصئق، قد أجهضت لان المسؤولين في إدارة بوش رفضوا تزويد المسؤولين الألمان باللة حاسمة، وعلى النسق ذاته، رفضت إدارة بوش"السماح للسلطات الإسبانية باستجواب رمزي بن الشيية، أبرز مشبوهي القاعدة، الإسناد دعواها ضد رجلين حاكمان في مدريد بتهمة المساعدة في التخطيط لهجمات 2001 التي وقعت في 11 ايلول/
سبتمبر 65