عربية أخرى، وقد بدأت الولايات المتحدة تطبيق هذا النظام وحافظت عليه إلى مدي کبير، لكنها أضافت إليه طبقة أخرى من البناء، وهو ما سمته دول الأطراف states peripheral كانت بمنزلة الدرك الجندرمة. الشرطة المحلية في الميدان، مثلما دعتها إدارة نيکسون ذات مرة. مع الاحتفاظ بمقر القيادة في واشنطن، ومكتب فرعي في لندن. كان من المفضل ألا يكونوا عربة، لذلك كانت تركيا الطرف الرئيسي، وإيران كانت أيضا طرفة رئيسية طوال حكم الشاه، وكانت باکستان بمنزلة الحرس الملكي للمملكة العربية السعودية، أما إسرائيل فلم تصبح جزءا من النظام الطرفي إلا بده من الحرب العربية - الإسرائيلية حزيران/يونيو 1976. وقد أسدت إسرائيل إلى المملكة العربية السعودية خدمة هائلة عام 1976 بهزيمة جمال عبد الناصر الذي كان يمثل التهديد الرئيسي للمملكة. ولو تسنى لنا يوما الحصول على معلومات أرشيفية من العائلة السعودية، لكنت مستعدة للمراهنة بأي شيء على أنهم مارسوا ضغوطة على ليندن جونسون كي يطلق العنان لإسرائيل للقضاء على عبد الناصر، من الصعب أن نتخيل أنهم لم يكونوا ليفعلوا ذلك، فقد كان هناك نوع من الحلف الصامت، حتى المخابرات الأميركية اعترفت به؛ وكان لدى وكالة مخابرات الدفاع بعض الكتب العلنية، ومواد أخرى ربما لشرح السياسات، تصف نظام الولايات المتحدة في المنطقة بأنه قائم على حلف ثلاثي صامت بين المملكة العربية السعودية، حيث النفط، وإيران، كدولة كبيرة قوية، وإسرائيل. كانت المملكة العربية السعودية رسمية من الناحية «التكتيكية» في حرب مع إسرائيل، لكنها كانت حليفة في الأساس، وكذلك كانت إيران وإسرائيل بدرجة وثيقة؛ صحيح لم يكن هناك اعتراف متبادل، ولكن فعليا كانت هناك سفارة إسرائيلية في طهران، ومسؤول يخدم فعلية كسفير، بالإضافة إلى مسؤولين قياديين يتحركون جيئة وذهابا وظل هذا النظام من السيطرة. واجهات عربية ودرك على الأطراف. محافظة على كيانه لأمد طويل برغم تعرضه لأزمات كثيرة. وأعتقد أن غزو العراق لم يكن سوى جزء من هذا النظام. الأشقر: إن مركزية النفط بالنسبة إلى الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ليس مجرد تكهنات، فليس علينا سوى قراءة كل وثيقة استراتيجية صدرت عن واشنطن على مر العقود السابقة، وكلها تؤكد وتشدد على النفط بصفته العامل الرئيسي الكامن وراء أهمية المنطقة، برغم ذلك، وكما ذكر نعوم، فإنك عندما تستحضر هذا الموضوع التفسر الغزو الذي يبررونه على