فهرس الكتاب
، ولكن الولايات المتحدة عرفت في حرب الخليج عام 1991، والآن في العراق، أن اندماجها الوثيق بإسرائيل كان في الحقيقة عبئا عليها. ومن ثم كان من الممكن جلب جنود سوريين في حرب الخليج، أو جنود مصريين، كان من الممكن جلب أي عربي أو قوة خارجية كحليف، ولكن الدولة الوحيدة التي لم يكن من الممكن جلبها كحليف، كانت إسرائيل. تشومسكي: أعتقد أن كل ذلك صحيح، لكنه في رأيي يبعث على طرح سؤال مختلف: ما الطريقة السليمة لحفظ الاستقرار؟ إحدى الطرق الحفظ الاستقرار هي محاولة التحرك نحو السلام والعدالة وتلبية الحاجات الشرعية للناس وغير ذلك. عندئذ سينخفض التوتر. الطريقة الأخرى هي حفظ الاستقرار باستخدام قبضة حديدية. والسؤال هو: أي الطريقتين نريد؟ ويمكننا قول الأمر نفسه أيضا على الأحياء الفقيرة في الولايات المتحدة. فإحدى الطرق للتعامل مع مشكلات العنف والجريمة والمخدرات ... هي تنفيذ سياسات اجتماعية من شأنها تحويل المدن إلى أماكن تليق بالعيش. والطريقة الأخرى هي الزج بأعداد كبيرة من الناس في السجن وإقامة نظام بوليسي عنيف، إلى آخره، إنها مجرد اختيارات تتعلق بكيفية الحفاظ على الاستقرار، وقد اختارت الولايات المتحدة عموما، وليس في الشرق الأوسط فحسب، بل حتى على الصعيد المحلي، منهج القسوة. لذلك، أعتقد أن المنطق الكامن وراء جميع تلك الحجج صحيح، والأمر يتعلق فقط بمسألة الاختيار للوسائل المستخدمة في حفظ الاستقرار، ونظم القوة كثيرا ما تتخذ المنحى العنيف، وهو الأسهل بالنسبة إليهم. فهم يدفعون تكاليف عند اختيارهم تلبية حاجات الناس. الضرائب، البرامج، وغيرها. أما الشرطة فهي زهيدة التكلفة، وأعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على المشهد الدولي. عليه نعم، يمكنك القول إنه قرار سييء أو ما شابه، لكن ذلك لا يعني أنه ليس ثمة قرار الأشقر: أضف أن أهمية إسرائيل أصبحت تعتمد على عوامل أخرى من استقرار المصالح الأميركية وعدم استقرارها، فإسرائيل ليست العامل الوحيد. لنأخذ على سبيل المثال، حركات المجموعات الفلسطينية المقاتلة التي أصبحت عامة رئيسية في عدم الاستقرار وفي تهديد الهيمنة الأميركية الإقليمية. أو في الأردن، حيث انتكست عام 1970، ثم في لبنان. وقد كان هذا شاغلا رئيسية للولايات المتحدة. ولم يكن من الممكن التعامل مع ذلك باستحداث دولة فلسطينية، التي إما أن تصبح بانتوستان 87+ Bantustan صرفة، فلن تحل شيئة، أو أن تسلم إلى الحركة الفلسطينية التي اعتبرت تهديد إرهابية