فهرس الكتاب
بعضها منظمات أجنبية، ثمة مثلا، عيادة أجنبية يديرها «جينو سترادا» Gino Strada، وهو طبيب إيطالي مرموق أدار عيادات ومستشفيات صغيرة في جميع أنحاء العالم، ولكن العيادات الرئيسية كانت في أفغانستان. لقد عملوا داخل أفغانستان في ظل وجود الروس، وأمراء الحرب، وطالبان، وطوال الحرب الأميركية، وما زالوا هناك. إنه عمل بسيط، لكنهم جديرون بتلقي الإعانة. هناك أيضا جماعات أفغانية محلية، تتضمن مجموعات المرأة ومنظمات أخرى محلية، حتى إذا استدعى الأمر إمكان التعاون مع حكومة «قرضاي» ، فلا بأس. ولكن السبيل الرئيسي إلى ذلك هو إيجاد شروط للتعويض عن الفظائع التي ارتكبها الروس والأميركيون في حق هؤلاء الناس على مدى الأعوام الخمسة والعشرين الماضية. فالولايات المتحدة لم تنظم المجاهدين الإسلاميين في أفغانستان أثناء الثمانينيات من أجل تحرير أفغانستان، بل فعلت ذلك من أجل أغراضها الخاصة. وقد أضر هذا بأفغانستان ضررة بالغة، والدليل التاريخي من الأرشيف الروسي الذي تم الكشف عنه جزئية، يبدو وكأنه يشير إلى أن الروس كانوا سينسحبون من أفغانستان في غضون عام أو اثنين، ولكن عندما تحولت المقاومة من مقاومة أفغانية إلى مقاومة إرهابية بدعم أجنبي، واصل الروس وجودهم. وأي من هذا لم يحدث من أجل مساعدة الأفغان، بل لقد أضرهم كثيرة، تماما مثلما فعل الغزو الروسي بهم. هذه عينة الأعمال التي يجب التعويض عنها شالوم: ماذا عن القوات الأميركية وحلفائها هناك؟ تشومسكي: القوات الأميركية يجب ألا تكون هناك. إذا كانت ثمة ضرورة الوجود أية قوات فينبغي أن تكون تحت إشراف الجمعية العامة للأمم المتحدة، تفادية لمجلس الأمن. فالجمعية العامة للأمم المتحدة ليست عظيمة ولكنها أقل مدعاة للسخرية من مجلس الأمن بقواعده التي تفتقد قمامة أية ديموقراطية في ما يتعلق بعضويته وعملية التصويت. ولكن الأمر سيتطلب تنموية، والولايات المتحدة لا تريد تمويل الأمم المتحدة. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن الشعب الأميركي بريد تمويل الأمم المتحدة. وهذه واحدة من الفجوات الكثيرة بين الرأي العام والسياسة العامة في الولايات المتحدة، فالشعب يرغب في تقديم دعم أميركي حقيقي ومتزايد لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، ويمكن أن يتم ذلك إذا استطعنا تحويل الولايات المتحدة إلى ديموقراطية حقيقية فاعلة، بحيث يكون للرأي العام كلمة تسمع، وحتما هناك كثير من الموارد المخصصة لها. لن يكون سذ تلك