الصفحة 217 من 608

الفجوة أمرا سهلا، بل صعية، مثلما يقول جلبير. وأيا يكن ما يمكن القيام به من أجل أفغانستان، فلا بد من أن يقوم به الأفغان أنفسهم، بغض النظر عن المساعدة التي يمكن أن يقدمها الآخرون، كما أن أية مساعدة خارجية في هذا الصدد ينبغي أن تكون بناءة، ولا تتم من أجل أغراض ذاتية، وهو ما يعني أنها مساعدة يجب ألا تحصل بواسطة إحدى القوى

العظمي.

الأشقر: أوافقك الرأي، فالحقيقة أن الولايات المتحدة، بوجودها في أفغانستان، إنما تؤمن الوقود لعودة طالبان. كما هو الحال في العراق، حيث يغذي وجودها ما يسمى التمرد. فالقوات الأميركية مكروهة وممقوتة بشدة لدى قسم كبير من الشعب الأفغاني الذي لديه التعقيدات العرقية /الطائفية نفسها الموجودة في العراق، فالباشتون Pashtun هم بشكل أو بآخر في وضع العرب الشئة في العراق، عدا أنهم يشكلون أكثرية. وتشهد أفغانستان. وهذا ما أكدته تقارير كثيرة. استئناف النفوذ طالبان وتنامية في البلاد. والنتيجة أن الولايات المتحدة يجب أن تخرج من أفغانستان الآن. تشومسكي، وينبغي أيضأ تفكيك القاعدة الجوية الأميركية «باغرام» Baghram الأشقر: بالفعل، أما في ما يتعلق بوجود قوات الأمم المتحدة في ذلك البلد، فإنني أخشى أن يكون العمل العسكري الأميركي قد أوجد مأزق حقيقية هناك، فإما أن يدار البلد بواسطة أمراء الحرب، بدرجة من التعايش في ما بينهم بسبب الوجود الأجنبي، أو في حالة زوال الوجود الأجنبي. سيكون هناك استئناف الصراعات، مهلكة للطرفين، بين أمراء الحرب الذين أتوا بطالبان إلى السلطة، وإني أخشى أن يكون هذا أحد الأوضاع المأسوية التي تشهدها في بعض أجزاء العالم الأن نتيجة السياسات غير المسؤولة التي تتبعها الولايات المتحدة، ومن الصعب معها الإشارة إلى أي حل إيجابي. ولكن الواضح في رأيي أن الولايات المتحدة ينبغي لها أن تخرج من هذا البلد. وإذا كان الشعب الأفغاني يرغب في بقاء قوات أجنبية منتشرة في بلاده، فيجب ألا تكون في عدادها قوات أميركية، ولا أن تكون قواتة تحت سيطرة أميركية بالوكالة من خلال حلف الأطلسي، كما يجب ألا تشتمل على أية قوات تابعة للقوى العظمى بحسب ما ذكر نعوم. أميركا والعراق، 2003 شالوم: لننتقل إلى العراق، لماذا غزته الولايات المتحدة عام 2003؟ تشومسكي: إنني أشاطر الناس في بغداد الرأي ففي تشرين الثاني / نوفمبر 2003، ألقي الرئيس خطبة بليغة في مقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت