فهرس الكتاب
مزيد من الأسلحة إلى تركيا تفوق ما تلقته ما بين عامي 1950 و 1983 148. ففي ظل عهد کلينتون، وصولا إلى عام 1997، كانت تركيا هي المتلقي الأول للمعونة العسكرية الأميركية، خارج إسرائيل ومصر، اللتين تحتلان فئة منفصلة. وبحلول عام 1999 كانت كولومبيا قد احتلت مكانة تركيا، والسبب أنه بحلول عام 1999 كان الجيش التركي قد قمع بشكل جيد التمرد في جنوب تركيا، لذلك فإنهم لم يكونوا في حاجة إلى هذه الكمية من الأسلحة. ولكن الحكومة الكولومبية التي تتصف بالبشاعة والفظاعة، والدموية، لم تكن بعد قد قمعت التمرد لديها، ومن ثم أصبحت ثالث أكبر متلق (مرة أخرى بعد إسرائيل ومصر) لمنح المساعدة الأمنية الأميركية عام 1999 149. في التسعينات، كانت الولايات المتحدة تؤمن 80% من الأسلحة التركية، بما في ذلك المعدات الثقيلة، في حين كانت هناك فظائع كبيرة ترتکب، فقد حيت أجزاء كبيرة من جنوب تركيا ودمرت آلاف القرى وطرد السكان خارجها؛ ليس هناك إحصاء في الحقيقة، ولكن وفقا للمصادر الكردية التي تعد دقيقة إلى حد كبير، كان هناك نحو 3 ملايين
لاجئ، والشخص الذي يتولى منصب عمدة دياربکر الآن، كان رئيس مجموعة كردية لحقوق الإنسان قدرث عدد القتلى ب 50 ألف. فهم لا يحصون فظائعهم، لذلك فإن هذه كلها مجرد تخمينات؛ ليست مثل سريبرنيکا Srebrenica، حيث تحاول العثور على كل عظمة يمكن أن تجدها وتقوم بتحليل شرعي لأن عمليات القتل قد ارتكبت بواسطة شخص آخر أخيرة كان هناك مقال دقيق في Books of Review York New كتبه ستيفن کينزر عن القمع التركي للأكراد 150. کان کينزر مراسل نيويورك تايمز في تركيا عندما كانت الفظائع مستمرة، والحقيقة أنه لم ينشر أي تقرير عن هذه الجرائم وقت حدوثها. كان ينشر تقرير بين وقت وآخر، ربما كان موققا باسم أحد أعضاء منظمة هيومان رايتس ووتش أو ما شابه، ولكن في الأساس لم تكن هناك تغطية، ومع ذلك، فقد تغير هذا بعد الأحداث التي كنا نناقشها: أي بعد أن رفضت تركيا الانصياع للأوامر الأميركية المتعلقة بغزو العراق، حينذاك بدأت المقالات تظهر فجأة، في بوسطن غلوب Globe Boston, ونيويورك تايمز وغيرهما عن القمع التركي الفظيع للأكراد، من دون التنويه بأن بطلهم بيل کلينتون كان يحث على هذا القمع ويدعمة دبلوماسية، وأن مراسليهم لم يكونوا ينقلون ذلك، والآن سرعان ما بات من الملائم التنديد بالأتراك على الفظائع المرتكبة ضد الأكراد. لقد كان شيئة مشينة