الصفحة 307 من 608

والجدير ذكره أن الأتراك المعارضين يتصفون بشجاعة بالغة. فالحقيقة أنني أضحك عندما أكون في أوروبا وأسمع الناس يقولون إن الأتراك ليسوا متحضرين على نحو كافي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. المثقفون الأتراك. ليسوا هامشيين، فالكتاب والفنانون والأكاديميون والناشرون الرئيسيون، وغيرهم. طوال هذه الفترة لم يكونوا محتجين على الجرائم التي ارتكبت في حق الأكراد والقوانين المجحفة فحسب، بل كانوا منخرطين على نحو منظم في العصيان المدني، يواجهون عواقبه الخطيرة. وأعتقد أنه ليس ثمة متعة كبيرة في السجون التركية التي كان كثيرون منهم داخلها وبالعودة إلى وضع الأكراد، فإن ثمة أصدقاء كانوا قادرين على اصطحابي إلى الأحياء الفقيرة في اسطنبول، حيث يعيش اللاجئون الأكراد، إنها حقا لا توصف. لقد زرنا عائلة تعيش في ظروف مروعة بعدما طردت من القرية؛ وذكرت الحكومة التركية أنهم سيسمحون لها بالعودة إذا وقع رب الأسرة بيانا يقول فيه إن حزب العمال الكردستاني، الحركة الكردية المسلحة، هو الذي هدم قريتهم، والرجل لن يوقع أن الجيش التركي هو من فعل هذا ومن ثم، فإن عائلته كانت موجودة هناك. وإذا ذهبت إلى منطقة ديار بکر فستجد الناس يعيشون في كهوف حفروها داخل سور المدينة القديمة. ومقارنة بما كان من قمع، يمكن القول إن الأمور قد تحسنت. لقد حداهم الوضع في وقت من الأوقات على أن يغيروا في إحدى المناطق في تركيا إشارات المرور، لأن ألوان الأحمر البرتقالي /الأخضر صودف أنها ألوان العلم الكردي، وهي محرمة. لكن منذ عام 1991 أصبح من الممكن أن تتحدث بالكردية من دون عقاب، ولكنك لا تستطيع بعد تدريسها في مدارس عامة. وحديثة، شمح لصحف خاصة، وإذاعات، ومحطات تلفزيونية باستخدام اللغة الكردية، ولكنها في الإذاعة والتلفزيون العام لا تزال محدودة جدة نصف ساعة أسبوعية من الموسيقى. لقد عومل الأكراد في تركيا معاملة بشعة، وقد تحسن وضعهم نتيجة ضغط مارسه الاتحاد الأوروبي، وينبغي هنا أن نذكر أن الولايات المتحدة أرادت من تركيا أن تبيض صفحتها، لتبدو أقل عنفة، لأن واشنطن تتوق كثيرة الانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي الأهداف تتعلق بالمصلحة البحتة. ولكن مع بداية تراجع أوروبا عن تأييد ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فانطباعي هو أن الأوضاع أصبحت أصعب، ربما كرد فعل حيث أن شعورهم قد يكون حسنة إذا لم يسمح لنا بالدخول في الاتحاد الأوروبي فلماذا يجب أن نلعب لعبتهم الخاصة في مجال حقوق الإنسان؟ وأعتقد أن في تركيا شعورة. لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت