فهرس الكتاب
حكم على الفلسطينيين بالبؤس والدمار طوال الحياة. > الأشقر: لا يمكنك القول إنك تريد إنقاذ الفلسطينيين من حياة البؤس، في
حين تحرم أولئك الذين يعيشون في أسوأ شقاء، أي خصوصا اللاجئين في لبنان، من أي حق في التعبير عن أنفسهم في شأن مصيرهم. تشومسكي: إذا ما الذي تدعو إليه؟ الأشقر: هؤلاء ضحايا القمع والطرد من أرضهم لهم الحق في تقرير المصير، ولا يوجد من يحق له تقسيم الشعب الفلسطيني. هذه بالفعل هي السياسة الإسرائيلية: التعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، في حين أنهم ينكرون على الباقين أية حقوق. هذه السياسة رفضتها الغالبية الساحقة من الفلسطينيين، لقد اعتبروا أنفسهم شعبة واحدة، وليسوا فرقة مختلفة يمكن التخلص من بعضها. ومن ثم فإنني أعتقد أن الصيغة التي تؤدي إلى حرب دائمة هي بالتحديد محاولة تنفيذ اتفاقات وتسويات من دون التثبت من أن غالبية السكان الفلسطينيين تقبل بها، وإذا كنت تبحث عن تسوية دائمة، فعليك التأكد من أنها تحظى بتأييد أغلبية واضحة من مجمل الشعب الفلسطيني، والقيام بهذا لا يمثل وصفة لحرب دائمة، مثلما تقول، نعوم، بل على العكس تشومسكي: ما الذي تدعو إليه؟ أعطني سلسلة من الخطوات التي تقترحها الأشقر: أدعو إلى تسوية، تقوم على التفاوض، ويتم طرحها على استفتاء عام لدى الشعوب المعنية، وهذا يسري على الإسرائيليين مثلما يسري على الفلسطينيين تشومسكي: ماذا سوف يبين الاستفتاء للفلسطينيين؟ الأشقر: الأمر يتوقف على ما سيطرح للتصويت. تشومسكي: إذا ما التسوية التي سوف تطلب منهم التصويت عليها؟ الأشقر: الأمر ليس موكو إليك أو إلي كي نحدد أية تسوية ينبغي عقدها يمكننا أنا وأنت أن نقول ما نعتقده في شأن شروط التسوية عادلة أو مقبولة، وهي التي يجب أن تتناول مشکلات وحقوق كل السكان المعنيين بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون. لقد أشرت إلى مفاوضات طابا 2001 والحقيقة أن المفاوضين قد ناقشوا مخططة مفصلا حول مصير اللاجئين الفلسطينيين يدعم ما أقوله هنا. فقد كان لديهم وعي. وكن واثقة بأن القيادة الفلسطينية على وعي تام بذلك. بأنه لا يمكن أن تعقد تسوية مستقرة من دون أن تنال موافقة الغالبية. بالطبع لن تحظى أبدا بالإجماع، لكن يجب أن تكون مقبولة لدى غالبية الشعب الفلسطيني على الأقل.