الصفحة 380 من 608

تشومسكي: إذن أنت الآن تقول إن السلطة الفلسطينية ليست شرعية؟ الأشقر: كلا، ما أقوله هو أنه لا يمكن اعتبار اتفاق ما شرعية إذا لم يكن قائمة على استشارة الشعب الفلسطيني من خلال نوع من الاستفتاء الشعبي الأمر يحتاج إلى موافقة غالبية الفلسطينيين المظلومين. القول الفلسطيني في أية تسوية تشومسكي: بمن فيهم اللاجئون في لبنان وأماكن أخرى؟ الأشقر: بالطبع، تشومسكي: هذه طريقة مؤكدة لضمان حرب ودمار دائمين للفلسطينيين. إذا كان هناك من يصر على أن لا تسوية من دون موافقة الفلسطينيين في معسكرات اللاجئين، فإنك بذلك تمنح الجناح اليميني الإسرائيلي أعظم هدية يمكن تخيلها، ففي عالم الواقع، عليك أن تسأل ما الأمور الممكنة؟ ويا للأسف فإن حقوق الناس دائما وأبدا ما تعالج عن تراض واقعي وفق ما يمكن تحقيقه، علينا إذا أن نميز تمييزة حاسمة بين اقتراح شيء وبين الدعوة (Advocacy) فعلية، هذا تمييز حاسم كثيرا ما يتم إغفاله. فبإمكانك أن تقترح أنه ينبغي للجميع التوقف عن التناحر والعيش في سلام كل مع الآخر، ولكن هذه لا تعتبر الدعوة إلى القضية إلى أن تبين لنا طريقة انتقال الطرفين من الصراع إلى السلام. وقتئذ تصبح هذه الدعوة. وفي ما يتعلق بالمشكلة الإسرائيلية. الفلسطينية، يمكننا أن نشير إلى وجود حل يحصل بمقتضاه الفلسطينيون على جميع حقوقهم، ولكن هذه في الواقع ليست الدعوة، إنها حكم بالإعدام على الفلسطينيين. يمكنك أن تقترحها کھدف طويل الأمد، ولكن إذا كنت تريد الدعوة إليها فعليك أن تبين طريقة الوصول إلى هذا الهدف. وفي الحقيقة، هناك طريقة للوصول إلى تسوية، وقد قبلها الفلسطينيون عمومة، على الأقل بمقدار ما نعني مؤسساتهم الخاصة، وحتى بمقدار ما تبينه نتيجة التصويت. إنهم يقبلون التسوية القائمة على الدولتين، قد يرون أنها غير عادلة، لكنهم يقبلونها. وقد اتجهوا نحو تحقيقها، بل طالبوا بها. ولا أعرف هل كان هناك استطلاعات في مخيمات اللاجئين في الأردن، ولبنان، وسوريا، ولكن نتيجة الاستطلاع في الأراضي المحتلة تبين قبوة عامة بالتسوية القائمة على دولتين، هذا إذا أمكن التوصل إليها. هل هذا حل عادل؟ بالطبع لا أسيدخر شيئا للفلسطينيين؟ نعم، ربما. وهل يمكن أن يكون خطوة نحو التحرك إلى شيء أفضل؟ ربما. هذه هي الدعوة. ولكن قولك إن لا شيء جيدة على الإطلاق ما لم يكن حلا عادلا، هو ببساطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت