فهرس الكتاب
الأشقر: بالطبع! الفلسطينيون يريدون تسوية تضع حدا لحالة الضياع، والخطر الذي يهدد وجودهم. تشومسكي: لن تضع حدا لهذا الأشقر: أنظر إلى ما اتفقوا عليه في طابا. حتى المفاوضون الإسرائيليون فهموا الحاجة إلى تقديم شيء الجميع الفلسطينيين. لقد أشاروا إلى أن عددا من اللاجئين سيسمح لهم بالعودة إلى الأراضي الإسرائيلية ما قبل 1967، وعددة آخر إلى أراضي ما بعد 1967، الذي يمكن أن تتنازل عنها إسرائيل للدولة الفلسطينية مقابل الأراضي التي أقيمت المستوطنات عليها بكثافة والتي سوف تضم إلى الدولة الإسرائيلية. (تشومسكي: نحن الآن متفقان؟) وأن من يريد الذهاب إلى الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة سيكون له الها الحق في ذلك، ومن يريد الاستقرار وإعادة التأهيل في الأراضي حيث يعيشون حالية. أي حيث عاشوا لاجئين عقودة. يمكنه ذلك. وسوف تكون الأبواب مفتوحة حتى لهجرة هؤلاء الذين يريدون العيش في الخارج، كل هذا مصحوب بمساعدة إعادة التأهيل وبرامج التعويض التي اشترك في تمويلها «المجتمع الدولي» ودولة إسرائيل 178. تشومسكي: متفقون تماما، هذا تحديدا ما اقترحته في البداية. الأشقر: كلا، إن نقطة البداية لمناقشتنا كانت الديموقراطية، انطلاقا من أنه ليس كافية لاتفاق على مصير الشعب الفلسطيني أن توقعه السلطة الفلسطينية وحدها، خصوصا مع عمق الفساد الذي تعانيه هذه السلطة ومدى الضغط الواقع عليها من إسرائيل والولايات المتحدة. واتفاق أوسلو مثل حالة نموذجية في هذا الصدد، فأشخاص مثلك ومثلي كانوا واضحين حيال المشكلات المتعلقة باتفاقية أوسلو منذ البداية؛ لقد عرفنا أنها لن تنجح، وأنها كانت فرمانا 179. تشومسكي: لماذا لا نبدأ من نقطة اتفاق؟ وهي أولا عن الحشو، وثانية عن المبادئ التي يتفق عليها الجميع. لقد وصلنا الآن إلى حيث ينبغي أن نبدأ إننا نتفق على التفاصيل الفعلية. يمكننا أن نأخذ مفاوضات طابا كبداية فهي لم تكن كاملة، إذ في ما يتعلق باللاجئين، كانت مثلما وصفتها أنت. كلا الجانبين وافق موقتا على (1) أنه ينبغي أن تكون هناك عودة رمزية للاجئين الفلسطينيين، بشرط أن تبقى الخاصية الديمغرافية لإسرائيل كما هي، إلى ما ستكون عليه الحدود الدولية الإسرائيل ما قبل 1967، مع بعض التعديلات المتبادلة، و (2) أن يتمتع الباقون بالحق في الذهاب إلى دولة فلسطين، هذه النقطة لم تناقش، ولكن تم الاتفاق على أنه ينبغي اتخاذ