الصفحة 388 من 608

إجراءات، ويمكننا التحدث عن عدد منها، بالنسبة إلى من هم غير مشمولين ضمن هاتين الفئتين. لا أعتقد أن مفاوضات طابا كانت وافية، فما زالت هناك مشكلات خطيرة، لكن المشكلات التي لم تحل لم تكن متعلقة باللاجئين (هذه ?لت بالأساس) ولكنها كانت متعلقة ب (1) النتوءات. نتوء معاليم أدوميم، نتوء آرييل، وغيرهما 180، و (2) مقايضات الأراضي: هل يفترض أن تكون ثلاثة إلى واحد، واحد إلى واحد، أو ما إلى ذلك 181؟ حسنة، أين إذا اختلافنا؟ شالوم: إن أحد الاختلافات يتعلق بما إذا كانت التسوية وفق مقاربة طابا، مقبولة لدى غالبية الفلسطينيين، تشومسكي: أفترض أنك إذا طرحت هذا للتصويت في عين الحلوة، أو صبرا وشاتيلا 182، أو أي من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، فإنهم لن يقبلوا عودة رمزية إلى إسرائيل، وعودة طوعية إلى الدولة الفلسطينيية. الأشقر: بالطبع سيقبلون، فالاعتقاد بأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والأردن، وسوريا. ينتظرون العودة إلى حيفا، إلى أعماق الأرض التي طردوا منها عام 1948، وأنهم لا يستطيعون قبول أي نوع آخر من التسوية. هو اعتقاد بأنهم مجانين، وأنا لا أعتقد أنهم كذلك. وإنما هم شعب ما زال يتحمل تبعات ظلم وقمع تاريخي، ومن ثم فإن همهم، ومشكلتهم، في حاجة إلى تناول ومواجهة، إذا تم تناولها تناولا سليمة، فإنهم سيقبلون بأية تسوية من شأنها أن تضع حدا للظروف التي يعيشون فيها كسكان منبوذين، وسيبحثون عن ظروف اقتصادية وغير اقتصادية من أجل حياة أفضل، ومن بين الجوانب ذات الأهمية البالغة للمشروع الإسرائيلي في طابا - برغم كونه مجرد مقترح قدمه نفر من المفاوضين وليس عرضا رسمية من الدولة الإسرائيلية. هو أن إسرائيل اعترفت بالظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينيين وعبرت عن «أسفها على مأساتهم)، ومعاناتهم وخسائرهم» . هذا مهم جدة، ويجب ألا تقلل من شأن الأثر المعنوي لمثل هذا الاعتراف. عندما يتشبث اللاجئون الفلسطينيون بحق العودة، فإنهم يتشبثون بحق هو بالنسبة إليهم أساسي، إذا لم يكن الوحيد الذي يملكونه للتفاوض في شأن مصيرهم. ولا يمكننا تجاهل ذلك بل يجب تناوله، وهذا ممکن، من خلال اعتراف إسرائيل الرسمي بالظلم التاريخي الذي ألحقته بهم، وهو ما يقود إلى مسؤوليات تقتضي إيجاد تسوية لائقة لهؤلاء السكان. ومن ثم، أقول: نعم إن جزءا مما تم اقتراحة في طابا يسير في الاتجاه الصحيح، وأعتقد أنه لو كانت هناك اتفاقية تستوفي كامل الشروط من ذلك النوع المقترح

13 و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت