فهرس الكتاب
يناقشا التحفظات في اجتماعات عقدت في طابا، في مصر، من 21 إلى 27 كانون الثاني / يناير 2001. وقد حققا فيها بعض التقدم. ولدينا تسجيل مفصل للاجتماع من مراقب الاتحاد الأوروبي، «ميغيل موراتينوس» Miguel Moratinos الذي كتب مذكرة طويلة عن الاجتماع، واتفق الاثنان على أنها كانت دقيقة، وتمت إذاعة الأمر بشكل بارز في إسرائيل، ولكن تم تجاهله في الصحف العامة في الولايات المتحدة 222. وقد ذكر المعلقون الإسرائيليون أن تقدمة حقيقية قد تحقق. وفي 28 كانون الثاني / يناير في مفاوضات اليوم الأخير، كان هناك مؤتمر صحافي مشترك قال فيه الجانبان: لقد حققنا تقدمة حقيقية، ونحن على مقربة من اتفاق. إذا أمكن استمرار المفاوضات فقد نكون قادرين على التوصل إلى اتفاق 223. وقد دعا باراك إلى إيقاف المفاوضات مبكرا ذلك اليوم في 27 كانون الثاني / يناير، وكانت الحجة هي أنهم لا يستطيعون الاستمرار بسبب الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة؛ ولم يكن هذا صحيحة، لقد كانت هناك عشرة أيام باقية على بدء الانتخابات، وقبل الختام المخطط له للمحادثات 224، لكنه دعا إلى إيقافها، لأنه لم يكن يريدها. بعد ذاك توني جورج دبليو بوش الإدارة من بيل كلينتون، ثم فاز آرييل شارون على باراك في الانتخابات الإسرائيلية، وماتت فرصة التسوية.
يسمى الكتل الاستيطانية، ولننظر ماذا يعني ذلك: إنها جزء كبير من الضفة الغربية، وكانت إدارة بوش أول من تراجع عن معارضة ضم القدس. فمنذ أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن أن ضم المدينة غير قانوني، وأن جميع إجراءات تغيير الوضع القانوني للمدينة ملغاة وباطلة. وقد صوتت الولايات المتحدة في بعض الأحيان بنعم، ولكن باستثناء التصويت بالرفض عام 1981، فقد امتنعت عمومة عن التصويت على هذه القرارات، واستمر ذلك حتى كانون الأول/ديسمبر 2002 عندما بدأت إدارة بوش التصويت بالرفض لمصلحة إسرائيل، فتأييد ضم القدس يبدد أي أمل في تسوية سياسية. وبالنسبة إلى إسرائيل لا يكمن الأمر في مجرد الاستيلاء على القدس الشرقية سابقة فالقدس الكبري متد أبعد من ذلك. إن مستوطنة معاليم أدوميم التي كثيرة ما تدعوها الصحف ب حي القدس»، تصل تقريبة إلى مشارف أريحا، وقد بنيت بهدف شطر الضفة الغربية، ومن ثم فإذا كانت إدارة بوش جادة في أنها أصبحت تؤيد ضم القدس، فعندها سيعني ذلك نهاية أي نقاش