فهرس الكتاب
فلسطينية، قال: نعم، يمكنهم أن يسموها دولة لو أرادوا، أو يمكنهم أن يسموها «دجاجة مقلية» 216 وكان هذا تعبيرا عن الموقف. بعد ذلك وفي آيار/مايو 1997 أعلن برنامج حزب العمل، للمرة الأولى على ما يبدو، أنه لا يستبعد ... تأسيس دولة فلسطينية بسيادة محدودة» 217. وكانت تلك هي الإشارات الأولى في الخطاب الإسرائيلي العام. وهو ما يأخذنا بدوره إلى مفاوضات كامب دايفيد في حزيران/يونيو 2000 بين ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، التي استضافها الرئيس الأميركي بيل کلينتون، إذا نظرت إلى الخرائط، فستجد من الواضح أن المقترحات الإسرائيلية لم يكن من الممكن قبولها، والآن هناك كثير من المواد حول كامب دايفيد، والمصدر الأكثر أهمية، في اعتقادي هو الدراسات الإسرائيلية، كثير منها بالعبرية، ولكن بعضها بالإنكليزية. والقسم الرئيسي منها قدمه «رون بونداك» Pundak Ron، الذي كان شارك في محادثات أوسلو وفي خلفية المفاوضات اللاحقة، وهو يحتل مركزة رفيعة في صميم الوسط الأكاديمي الإسرائيلي المرموق لمركز بيريز للسلام. وقد كتب مقالة طويلة مشتركة بالعبرية ومقالات قصيرة بالإنكليزية، تشتمل على خرائط 218، ومن الواضح أن الاعتراضات الفلسطينية كانت في مكانها الصحيح. القصة الرسمية هنا هي أن الفلسطينيين رفضوا السلام، ذلك أن كل ما يريدونه هو العنف، وما إلى ذلك، ولكن في الحقيقة، لم يكن هناك فلسطيني واحد يمكن أن يقبل عرض باراك، حتى محمود عباس - المفضل لدى الأميركيين. رفضه. فما تضمنه العرض أساسا هو تقسيم الأراضي إلى ثلاثة كانتونات، غالبأ متفرقة بعضها عن بعض، مع طريق للهرب إلى الشرق، منفصلا كثيرة عن أية أجزاء من القدس الشرقية يمكن أن تعطى للفلسطينيين والتي تشكل مركز الحياة الفلسطينية التجارية والتعليمية والثقافية، ولم يستطع الفلسطينيون قبول ذلك. والحقيقة أن کلينتون وافق: بعد شهرين من تعثر المفاوضات، أصدر مقترحاته التي كانت غامضة، لكنها كانت أكثر مراعاة من مقترحات كامب دايفيد 219. ومرة أخرى تأتي القصة المتعارف عليها في الولايات المتحدة من دنيس روس 220 مفاوض کلينتون، وآخرين، أن باراك. إسرائيل. قد قبل المقترحات وأن عرفات رفضها، مظهرا إياه كرجل عنف لا يمكن التعامل معه. ولم يكن هذا حقيقة ما حدث، فقد أصدر کلينتون بعد بضعة أيام بيانا جاء فيه: إن الجانبين كليهما قبلا بالمقترحات وأبديا تحفظات 221. والحقيقة أن التحفظات الإسرائيلية كانت أساسية فعلا، فقد أراد الجانبان بعد ذلك أن