فهرس الكتاب
الصفقة التي أعطتهم السلطة، متجاوزة بذلك فلسطينيي الداخل مثل عبد الشافي الذي كان غاضبة بشدة حتى أنه لم يحضر حتى المصافحة الشهيرة في حديقة البيت الأبيض، لقد جرى إبعاده. وقد أدى ذلك إلى مشكلة كبيرة داخل القيادة الفلسطينية استمرت حتى الآن: من سيقود الفلسطينيين، فلسطينيو تونس، كما لقبوهم، أم الفلسطينيون الأصليون أمثال عبد الشافي وحنان عشراوي وغيرهما؟ وقد حرصت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن تصبح تونس هي القيادة الرسمية على نحو أساسي. وكانت اتفاقية أوسلو في أيلول/سبتمبر عملية تصفية ليس إلا. فلم يذكر إعلان أوسلو مبادئ الحقوق الفلسطينية. فعلا. لقد كي كثيرة عن الحقوق الإسرائيلية، ولكن شيئا لم يذكر عن الحقوق الفلسطينية. واللافت أن الفلسطينيين في الداخل كانوا فرحين. أتذكر أنه بعد شهر أو شهرين من التوقيع، كان صديقي عزمي بشارة هنا، وكان بيننا لقاء معد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT محوره اتفاقية أوسلو، وكان المتحدثان أنا وهو وقتذاك قلت ما قلته لتوي وهو أنها كانت خيانة، وتحدث هو بطريقة أكثر دبلوماسية. وخرجنا بعد ذلك لنشرب فنجان من القهوة، وقال لي على سبيل النكتة: لو قلت ذلك في شوارع رام الله، الشنقوني، لقد كانت هناك نشوة وخداع الأشقر: هذه مبالغة كبيرة، كثير من الفرق الفلسطينية شجبوا اتفاق أوسلو، بما فيهم حماس، تشومسكي: ولكن عزمي كان يتحدث عن المزاج الشعبي. ماذا اعتقدوا في شوارع رام الله؟ الأشقر: لم يكونوا ليشقوا أحدة لمجرد نقده للاتفاقية. إن هذه مبالغة شديدة. لقد كان هناك كثير من الشك في شأن الاتفاقية حتى وسط هؤلاء الذين أيدوها تشومسكي: لقد كان عزمي يتكلم على سبيل المجاز بالطبع. لقد لاحظت ذلك عندما كنت أتحدث إلى جماعات فلسطينية، كانوا مخدوعين تماما 214. وعلى مدى السنوات التالية حصلت سلسلة من الاتفاقيات المنبثقة عن اتفاقية أوسلو، وكانت شيئا مثيرة للغضب، مثلما ذكرت على نحو مسهب في مواضع أخرى 215. وهذا ما يأخذنا إلى أول إشارة إلى دولة فلسطينية وردت في الخطاب الإسرائيلي، وقد كانت، بمقدار ما تسعفني الذاكرة، من قبل حكومة اليمين المتطرف لبنيامين نتنياهو. ففي عام 1996 طرح أحد المراسلين سؤالا على وزير الإعلام دايفيد بار. إيلان عما إذا كانت تشظيات الضفة الغربية التي سوف تترك للفلسطينيين ستصبح دولة