فهرس الكتاب
بعمق على طول الخط، إنه مفهوم لكيفية المضي في العمل. دعهم هم يتحدثون، ونحن نأخذ. وقيل ذات مرة إن بن غوريون قد قال: «ليست العبرة في ما يفكر فيه غير اليهود، العبرة في ما يفعله اليهود» ، ويجب ألا نوهم أنفسنا في التفكير، فهناك كثير من الانقسام حول هذا. ففي حكومة بيريز 1995 - 96، على سبيل المثال، والتي كان من المفترض أنها من الحمائم، قال وزير الإسكان بنيامين فؤاد بن. آليعازر، الذي استمر في الحكومات اللاحقة، إن: «فؤاد يفعل كل شيء بهدوء» . وقال أيضا: «هدفي هو أن أبني لا أن أشجع على معارضة جهودي .. » 232، ولقد بني بهدوء حيث لم يسمعه غير اليهود، أو على الأقل تظاهروا بأنهم لا يسمعون، وذلك بالطبع لأنهم، أي الولايات المتحدة، كانوا يعرفون، حيث كانوا في الحقيقة هم من يمولون البناء وعام 1992، كانت هناك سلسلة من المقترحات. خطة شارون، ومقترح حزب العمل، واثنان من مقترحات أخرى. لكنها جميعا كانت في الأساس واحدة: مجرد تعديلات مختلفة من خطة الون التي تتمثل في أننا نظفر بها خطوة بعد خطوة. وقد اعترف موشي ديان. الذي ربما كان أحد أكثر القادة الإسرائيليين المتعاطفين مع الفلسطينيين. بأن الفلسطينيين كانوا محقين في اتهامهم إسرائيل بسرقة كل شيء منهم. كان ديان مسؤولا في حكومة العمل، من عام 1967 إلى عام 1974، وكان رأيه هذا واضحة جدة في وصف السياسة نفسها: «سنأخذ قطعة قليلة كل مرة كانت إسرائيل في طريقها لأن تكون: «الحكومة الدائمة» في الأراضي المحتلة 233. سنأخذها قطعة قطعة، بهدوء؛ سنقول للفلسطينيين: «ليس لدينا حل، ينبغي أن تستمروا في العيش مثل الكلاب، قطعة من يرغب يمكنه أن يرحل، وسوف نرى إلى أين ستقودنا هذه العملية» 234. وكتب الحاكم العسكري للأراضي، الجنرال شلومو غازيت مذكراته منذ عامين، وقد صدرت حديثا بالإنكليزية 235، يقول غازيت إنه بعد 1967 بفترة قصيرة، بدأ من يدعونهم بالفلسطينيين البارزين، في تقديم مقترحات إلى الحكومة العسكرية من أجل الحصول على نوع من الحكم الذاتي: دعونا ننتخب عمداءناء أعطونا بعضا من الاستقلال الذاتي الثقافي، إلى غير ذلك. ويقول إن القيادة العسكرية والمخابرات الإسرائيلية نقلت هذه المقترحات إلى الجهات السياسية العليا في حزب العمل الحاكم وبصورة لا تخلو من التعاطف. وقد ظن أن هذه كانت فكرة جيدة، ولكن القادة السياسيين لم يصغوا إليها؛ فقد رفضوا السماح بأي نشاط سياسي فلسطيني، حتى لو كان غير ضار، أو التفكير في