فهرس الكتاب
أي شيء قد يؤدي إلى تغيير حدود. هاشم الحمائم: رئيسة الوزراء غولدا مائير وحكومة العمل، ويقول غازيت. وهو للمناسبة كان من الصقور، وليس من الحمائم - إن فشل القيادة السياسية لحزب العمل في السماح بتطور نوع من الحكم الذاتي المحدود كان فشلا كارثية، إذ أدى ذلك إلى غوش إمونيم، أولئك المتعصبين دينية، والذين نصفهم من بروکلن، وقد جعلوا من الأمر قضية أيديولوجية بدعم من الحكومة، وهو ما أدى أيضا، في رأي غازيت، إلى كارثة الانتفاضة الأولى. ويقول غازيت إن هذا لم يكن ليحدث البتة لو شمح للفلسطينيين بأخذ زمام السيطرة على شؤونهم الخاصة إلى مدى معين. إن ما يوحية هذا الكلام هو أن السادات عندما عرض عام 1971، ومن بعده الأردن إنهاء الصراع الدولي، ربما كان في استطاعة إسرائيل إنهاء الصراع الداخلي أيضا بمنح الحكم الذاتي، وربما اتجهت وقتئذ نحو فيدرالية، أو نحو مقترح من هذا النوع داخل الضفة الغربية وغزة. بل حتى نحو شكل من الثنائية القومية، والتي لها جذور في التقاليد الصهيونية. فقد كنت في الأربعينيات قائدة الحركة الشبيبة الصهيونية، لكنني كنت معارضة الدولة يهودية، وكانت تلك الرؤية في ذلك الوقت جزءا من الحركة الصهيونية التي دعت إلى مجتمع اشتراكي ثنائي القومية يتخطى فيه تعاون الطبقة العاملة الحدود العرقية، لم يكن ذلك يمثل التيار العام في الصهيونية، لكنه، كان جزءا لا يتجزأ منها، ولم أتوقف عن أن أكون قائدة للشبيبة الصهيونية لأنني آمنت بها وناصرتها، وربما تم تنقيح الفكرة ما بين عامي 1967 و 1973، لكنها رفضت بتعصب في جميع المرات التي طرحت فيها، ورفضها حتى الحمائم الإسرائيليون المتطرفون. أشخاص مثل سمحا فلاپان Simha Flapan من جماعة النظرة الجديدة 236
قم 1433