فهرس الكتاب
ولكن في الوقت نفسه استولينا عليها قطعة قطعة. حتى ضم القدس، إذا نظرت إلى الطريقة التي تمت بها الصياغة فقد تزعم قانونا أنها لم تكن حرفية عملية ضم. وهناك مقالة مهمة عن هذا في مجلة الدراسات الفلسطينية بقلم إيان لوستيك Lustick lan، وهو امرؤ جيد، ومعارض شرس للاستيلاء 239. إنه يوضح أنهم يستطيعون فنية القول إنه لم يكن ضما حرفية، بل مجرد توسيع للحدود، وهي الآن أورشاليم الكبري، ستصل إلى منتصف أريحا هذه المقاربة تعود على الأقل إلى عشرينيات القرن الماضي، إذ سرعان ما تغلب القادة الصهيونيون على الوهم القائل إن فلسطين أرض خاوية، وأن الشعب لن يعبأ، فقد قال بن غوريون وآخرون إنهم يمكنهم الذهاب إلى العراق، أو إلى مكان ماء إنها أرض عرب، لن يعبأوا، ولن يكون «نقلا» فعلية: بل سيكون مثل الانتقال من جزء إلى آخر في مدينة، لأنها كلها أرض عرب. ومن ثم ماذا يضيرهم لو بقوا هنا؟ وقد اعتبر ذلك موقفا أخلاقية. اعتبره القادة الصهيونيون الأكثر يسارية، أمثال بيرل کاتسنيلسون Berl Katznelson، وماركسيين واشتراكيين، وما إلى ذلك، اعتبروه موقفة أخلاقية، وسموه «الترحيل الطوعي» transfer voluntary مميزين بين هؤلاء الذين حبذوا النقل الإجباري وأولئك الذين أرادوا نقلا طوعية. وقد قال المدافعون عن الفئة الأخيرة إننا سنفسر للفلسطينيين أنه قد يكون من الأفضل لهم الرحيل إلى أرض عربية، وأن لدى العراق كل هذه الأرض، وسوف ندفع إلى جميع ملاك الأرض الذين سيكونون سعداء بالبيع، لأنهم في الغالب محتالون وبعد ذلك يمكن أن نقول إننا لم نأخذ شيئة، لقد اشتريناها، وإن الفلسطينيين جميعا رحلوا طوعة لأنهم لم يكن لهم أي ارتباط حقيقي بهذا المكان، وبعد ذلك يأتي المتطرفون الحقيقيون مثل جوان بيترز 240 الذي قال إن الفلسطينيين لم يكونوا البتة هناك على أية حال. شالوم: إن الفلسطينيين الذين انتزعوا من الأرض، حل محلهم المهاجرون اليهود الذين كان أكثرهم من الناجين من المحرقة. لماذا يذهب المهاجرون إلى إسرائيل؟ الأشقر: هؤلاء الناس أرادت أكثريتهم الذهاب إلى أميركا الشمالية أو الولايات المتحدة أو كندا تشومسكي: هناك فضيحة حقيقية موثقة في كتاب «يوسف غرودزنسكي» 241 Grodzinski Yosef وقد ساعدته على بدء العمل فيه، فمنذ عشرين سنة