الصفحة 460 من 608

وينبغي أن أشدد هنا على أن أفضلية عامير بيرتس تعود في الأساس إلى أنه يريد وقف عملية تفكيك النظام الاجتماعي وإلغاءها. كانت هذه هي نقطة جاذبيته لدى المزراحيم، الذين يعانون هذا الوضع، وسوف يخسر بيرتس النخب في هذا الصدد، بحسب ما ذكر جلبير، ومن ثم يوجد انشقاق مضحك، صحيح أن النخب الأشکانيزية تؤيد السلام رسمية، وميرتس، والبقية، لكنهم يحبذون في الوقت نفسه النظام النيوليبرالي ويميلون إلى تأييد تفكيك النظام الاجتماعي الذي لا يلحق بهم ضررة، وهذا بالطبع يضر جدا بأغلبية من السكان معظمهم من اليهود الشرقيين. اليهود الروس عنصر منفصل؛ أعتقد أن هناك نحو مليون منهم الآن، وباستثناءات قليلة جدا فهم صقور متطرفون ومعارضون بشدة لأية سياسات ديموقراطية اشتراكية معظمهم مهيئون جيدة للزج بأنفسهم في المهن، ومعظمهم. خصوصا القادمون من روسيا نفسها وليس جورجيا. متعلمون تعليمة جيدة. وهم عسکريون متطرفون ومن الصقور. وفي الحقيقة إن كثيرة منهم ليسوا يهود. فهيئة الحاخامات التي تتصف بفساد شديد، على استعداد لقبولهم كيهود. وذلك في الغالب لأنهم شقر بعيون زرق، مجازا. فهم لا يشبهون العرب، بل أقرب شبهة إلى الأوروبيين الشماليين. ومن ثم، هذا يساعد على كبح تحول إسرائيل إلى مجتمع شرقي، النموذج المطابق لصابرا Sabra يهودي إسرائيلي ؤلد في إسرائيل، يفترض أن يكون بشعر أحمر وقوي البنية، مثل بطل السينما في الغرب، والروس الذين يدعون يهودة يساعدون على ذلك. أعتقد أن بعض التقديرات قد ذكرت أنه ربما يكون النصف لا يستوفون المعايير الصارمة ليكونوا يهودة. وعلى أية حال، فإنهم عنصر صقوري جدا وهم ذوو أهمية كبيرة سياسية أما النخبة الإشکانيزية فتميل إلى أن تكون من الحمائم، ولكنها أيضا تميل إلى النيوليبرالية، ونأمل أن يتسق بيرتس مع حمائميتهم، ولكن ليس مع التزامهم بتفكيك ما تبقى من النظام الاشتراكي، نظام الرعاية الصحية وغير ذلك من امتيازات من هذا النوع. والسؤال الحقيقي الذي لا أعتقد أن أحدة يمكنه استنباط الإجابة عنه، هو هل يروق بيرتس للمزراحيم الفقراء؟ فلديهم شاس Shas، وهو حزب سياسي أصولي ديني يهودي. وكثيرون منهم شديد و التدين ultra - religious ء يذهبون إلى الحاخام المحلي الذي يرشدهم إلى ما يفعلون، إنه سلوك منبثق بدرجة كبيرة من النظام الإقطاعي، فقد كان الحاخام على استعداد لعقد صفقات مع الحكومة تنال بمقتضاها تأييد أتباعه مقابل منافع لهم كبيرة تمولها الحكومة. إنه نوع من إيفاء الأجر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت