الصفحة 458 من 608

تشومسكي: كانت المرة الأولى .. شالوم: سوي غولدا مائير. تشومسكي: نعم، ولكنها كانت محاطة بالجنرالات، الجنرال الوحيد الذي يبدو قريبة لبيرتس هو عامي آيلون الأشقر: يهودي مغربي، ليس وثيق الصلة بالجيش، فضلا عن كونه زعيمة نقابية، يصبح رئيسا لحزب العمل. هذا أمر مذهل! لو كان أحد المزراحيم ببرنامج متصفر hawkish، لكنت قلت إنه لا يعني الكثير. ولكن صودف أيضا أنه عبر عن رؤية ديموقراطية نسبية للعلاقة مع الفلسطينيين، مصدرة بيانات لمصلحة تسوية تستدعي قيام دولة فلسطينية. لذلك أعتقد أن هناك أساسا لبعض التفاؤل المحسوب، مع وجود شرطين: الأول، أن يلتزم بيرتس بهذا التوجه بدلا من أن يسلك بدوره طريق الاقتراب من الوسط التقليدية معتقدة أن تلك هي الطريقة المثلى لضمان الأغلبية، والشرط الثاني، بالطبع، أن يحصل بيرتس على أغلبية في إسرائيل من دون تبديل المواقف. وأعتقد أن هذا أمر غاية في الصعوبة بسبب الطريقة التي تعمل بها المؤسسات. ولنأخذ مثلا الاغتيال الأخلاقي الذي تعرض له هوارد دين Dean Howard في حملة الانتخابات الرئاسية عام 2004. كان من المذهل أن تغتال وسائل الإعلام في الولايات المتحدة هذا الرجل نتيجة بعض الصراخ التافه الذي لا معني له، لقد تمت معاملته على هذا النحو أنه اعتبر نوعا من الأشخاص المستقلين الذين لا يمكن التنبؤ بما قد يقدمون عليه، ولذلك فقد أقلق المؤسسة، وقد تعامل قطاع من الإعلام الإسرائيلي مع عامير بيرتس على نحو مشابه، فهناك بالفعل حملة لإساءة السمعة تشن عليه، لكنه رئيس حزب العمل، ومن ثم إذا لم يتجه نحو اليمين، كما يريدون، فإنني متأكد جدة أنه سيواجه حملة أيديولوجية شديدة العدائية والعدوانية قد تسقطه. شالوم: في كانون الثاني / يناير 2006، أصيب رئيس الوزراء آرييل شارون بسكتة دماغية كبيرة، كيف يغير غيابه الآن من الدينامية السياسية في إسرائيل؟ تشومسكي: قبل السكتة، أسس شارون حزب كاديما Kadima الجديد بشق صف الليكود. وبالعودة إلى تشرين الثاني / نوفمبر 2005، قبل أن يؤلف شارون كاديما، كان لي لقاء مع هآرتس 246، أشر فيه إلى أن شارون سوف يشكل حزبة وسطية، يمضي في خطته للسيطرة على الأراضي المحتلة. فقد كانت كل هذه الجلية حول اهتمام شارون بالسلام وغير ذلك مجرد سخف شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت