فهرس الكتاب
جميعا نقرأها، فهي تحتوي على مواد كثيرة جيدة، ولكن ذلك كان ما بعد - بيغن على الأغلب. فقبل ذلك، كانت الدولة تتصف بنوع من البلشفة. وفي الحقيقة هم استخدموا الكلمة، كانت دولة على النمط البلشفي، شديدة الانضباط، ملتزمة، لم تكن روسيا، ولكنها بهذا النوع من العقلية. وبعد عام 1977، عندما أتي بيغن، تفتحت أشياء الأشقر: الفضل لا يعود إلى بيغن بالطبع، إنما إلى أن حزب العمل أصبح
في المعارضة تشومسكي: نعم، لم يعد حزب العمل يدير المكان، لذلك كان هناك أثر الانفتاح الأمور. الأشقر: أوافق نعوم على التوصيف العام الذي قدمه. ولكن لو تكلمنا على الذين هم دون القادة، أي أفراد الحزب العاديين والقاعدة الشعبية، لوجدنا أن حزب العمل، أو على الأقل قطاعة منه، يتألف من أناس على استعداد للتحرك أو القيام بالتنازلات» الضرورية من أجل تحقيق سلام دائم. أما في الليكود، فمن الصعب أن تجد مثل هؤلاء، وبرغم أن هذا لا يتعدى كونه فرقة كمية، فمن الممكن أن يتحول إلى فرق کيفي، وذلك عندما تضع في الاعتبار حقيقة أن المفاوضين من دوائر حزب العمل ومن ميرتس Meretz أي الحلفاء اليساريين لحزب العمل المندمجين مع مابام سابقا، يقتربون من قبول صيغة تتنازل إسرائيل بمقتضاها عن 94% من الضفة الغربية وتقدم تعويضة جزئية عن النسبة الباقية 6%، إذ نعرف أن خطة شارون تتنازل عن 42% فقط من الضفة الغربية. هذا فرق لا يمكن تجاهله. تشومسكي: ولكن تذكر أن «باراك» هو من أبطل مفاوضات طابا. الأشقر: بالطبع، وهذا ما جعلني أميز بين القادة. هذا أو ذاك من قادة حزب العمل، وبين العضوية، والقاعدة الشعبية، وتوجهها الأيديولوجي، ومن ثم فإن هناك فرقة فعلية وكأمر واقع من الناحية السوسيولوجية، وحتى وقت قريب جدة، كان أكثر قطاعات حزب العمل انفتاحا على التسوية السلمية ذات النوع الذي ناقشناه هو الأشکانيزيم / اليهود الغربيون المتمتعون بامتيازات. أما المزراحيم اليهود الشرقيون، دون ذكر المهاجرين الأخيرين من روس وغيرهم، فقد كانوا مؤيدين لليكود أو لليمين المتدين. وتلك هي الأهمية الحقيقية في الانتخاب الأخير لعامير بيرتس رئيسا لحزب العمل. ففي تاريخ إسرائيل، كان ذلك نوعا من الزلزال. فمن كان يتخيل منذ بضع سنوات أن يهودية مغربية من أصول فقيرة ومن خلفية غير عسكرية