الصفحة 454 من 608

القضية، وبدت إسرائيل في مظهر سيئ. وحين كان الناس لا يعرفون شيئا عن هذا، كانوا لا يعبأون، لكن عندما أصبح معروفا أن إسرائيل تمنع اليهود السود. وهو ما حدث بعد حركة الحقوق المدنية. فقد بدا ذلك قبيحة بالنسبة إليهم، ومن ثم لم يكن لدى إسرائيل خيار سوى قبولهم. ويعيش معظمهم الآن في بلدات نامية. الأشقر: صحيح. وقد استخدم ذلك بدوره كأداة دعائية: نحن نشبه الولايات المتحدة إلى مدي كبير. نحن مجتمعان توأمان. تشومسكي: نعم، ولكن بعد أن لويت ذراعهم. لقد كان الروس في الحقيقة هم من أرادت إسرائيل استقدامهم. السياسات الإسرائيلية شالوم: ما الاختلافات التي تراها بين التشكيلين السياسيين الرئيسيين في إسرائيل: العمل والليكود؟ تشومسكي: إنه أمر يشبه الديموقراطيين والجمهوريين: هناك اختلافات إذا نظرت عن كثب، وأحيانا هي ذات أهمية. فاختلاف صغير في نظام كبير للقوة يمكن أن يحدث فرقا، ولكن الإطار الأساسي للتفكير ليس مختلفة كثيرة. والحقيقة أن انتصار الليكود عام 1977، الذي كسر احتكار حزب العمل للحكومة، لم يكن ذا صلة كبيرة بهذه الاختلافات، بل كان مرتبطة بالمزراحيم، اليهود الشرقيين، فقد استطاع زعيم الليكود مناحيم بيغن. إلى حد ما. أن يقدم نفسه ممثلا لليهود الشرقيين المساكين والحقيقة أن كثيرين منهم اعتقدوا أنه كان مغربيا. كان يهودية بولندية بالطبع، ولكن ثمة شعورا بأنه بالفعل مغربي، وإلا لما كان لطيفة معهم. وقد أطاح الليكود العمل من الحكم بناء على ذلك. كانت النتيجة مختلطة نوعا ما. فقد كان بيغن نفسه يمينية جدة لكنه كان حريصة على احترام القانون، لذلك كانت السنوات الأولى (سنتان أو ثلاث) من عهد بيغن بدءا من 1977 هي الفترة الوحيدة التي توقف فيها التعذيب، بعد ذلك انضم شارون إلى الحكومة فبدأ التعذيب ثانية. عملية تعرض كل سجين فلسطيني للتعذيب، وادعت المحكمة العليا أنها لم تكن تعرف، ولكن في ما بعد أقرت بأن ذلك كان صحيحا. (عندما سألت منظمة العفو الدولية أحد قضاة المحكمة العليا موشيه إتسيوني Etzioni Moshe لماذا يظهر السجناء العرب دائما وهم يعترفون، رد: «إنه جزء من طبيعتهم» ) 245، والحقيقة أن المجتمع الإسرائيلي كله قد انفتح إلى مدى كبير بعد عام 1977، مثل الصحافة حالية التي أصبحت حيوية جدة، نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت