الصفحة 464 من 608

الأصليين؟ الأشقر: إنه نوع من الخطاب اعتاد قادتهم المحافظة عليه. وقد أصبح هناك تطور في مواقف حماس في ما يتعلق بالمشاركة في العملية السياسية، فقد اتجهوا من موقف متطرف رافضة المشاركة في أية عملية سياسية، مثل الانتخابات تحت الاحتلال، إلى موقف أكثر ذكاء بكثير. مثلما يثبت الآن

في ضوء النجاح الذي يحققونه. في الانخراط في العملية السياسية. أعتقد أنه تطور إيجابي جدة، لأنهم بمجرد انخراطهم في العملية السياسية، سيكون عليهم التفكير سياسية، وليس في ضوء المواجهة العنيفة فقط. وإن استمر قادة فاسدون في موقع السيطرة على الأراضي الفلسطينية فستكون هناك مساحة للنمو المتزايد للتنظيمات الإسلامية الأصولية، مثل حماس والجهاد الإسلامي، (للمناسبة، ما زال الجهاد الإسلامي يرفض أية مشاركة في الانتخابات) . والأصوليون الإسلاميون قادرون على إبراز الفرق بين حقيقة أنهم «أمناء» و «طاهرون» ، وبين فساد السلطة الفلسطينية ودوائر منظمة التحرير، وكذلك إبراز الفرق بين تفانيهم في تأمين الخدمات الاجتماعية لقاعدتهم الشعبية بروح قوامها خدمة المجتمع، وبين تلك النوعية من التطورات التي تشبه كثيرة المافيا، التي تحدث على مستوى السلطات الفلسطينية. فقد بدأت أخيرا الفرق المنتمية إلى كل من فتح وجهاز السلطة الفلسطينية في تبادل إطلاق الرصاص بعضهم على بعض، ومن ثم فإنها قصة مأسوية، مثل تصويرة محلية للظاهرة الأعم التي ناقشناها، والتي تكمن في إفلاس القادة الذين نشأوا في الحركة القومية أو اليسار، تارکين مساحة واسعة للأصولية الإسلامية بأشكال متنوعة شالوم: وماذا مثلا عن مروان البرغوثي 249، المسجون؟ هل يمثل قطبة علمانية آخر أكثر إيجابية؟ الأشقر: صراحة، من الصعب الوقوف على ذلك، وقد كان تحالفه مع محمد دحلان 250، أحد أكثر الشخصيات فسادا وأشد العقول قمعة في السلطة الفلسطينية، أحد التطورات المستجدة التي لا تسير في اتجاه واعد. تشومسكي: هل تعتقد أن هناك أي صدى لبيانه الذي تضمن اعتذاره عن الفساد في الماضي، معلنة «أننا الآن سنكون أمناء» ... وغير ذلك؟ الأشقر: كيف يمكن أن يكون لهذا مصداقية عندما يدخل في صفحة جديدة مع شخص مثل دحلان (75) الذي يعد تجسيدا للفساد، ويعتبر عميلا أو صنيعة أميركية إسرائيلية؟ هناك، ويا للأسف، شيء فاسد متجذر في هذه المملكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت