إنه أمر مثير للدهشة، ولكن انطباعي أنه كان هناك تحول حقيقي مع إدارة جيمي كارتر، فقبل کارتر لم يكن هناك من يهتم اهتمامة حقيقية ما إذا كان الرئيس متدينة أم لا. هل اهتم أحد ما إذا كان ليندن جونسون يذهب إلى الكنيسة أيام الأحاد؟ لكن كارتر الذي ربما كان مؤمنا قد علم مديري الأحزاب. بطريقة ما. أنك إذا بدوت ورعة وتحدثت عن كيف أنك شهواني في داخلك، وتشعر بالذنب، ويتراءى لك المسيح، إلى آخر ذلك، فسيكون هذا طريقة إلى أن تصبح مفضلا لدى كتلة كبيرة من الناخبين. الآن، ومنذ كارتر، أعتقد أن كل مرشح للرئاسة قد زعم أن لديه خبرة دينية، حتى بيل كلنتون الذي ربما تدينه مثل تدني، كان حريصة على أن يرى كل أسبوع يرم في الكنيسة المعمدانية Baptist. كان ذلك موازية نوعا ما لما تصفه بصعود الأصولية الإسلامية واستخدامها. الأشقر: الحقيقة أنك تشير هنا إلى ملاحظة مهمة جدا، لأنه علينا أن نسأل: لماذا أصبح هذا الأمر، بداية من كارتر، رابحة سياسيا؟ تشومسكي: لقد شهدت سنوات كارتر أيضا انطلاق السياسات النيوليبرالية. نعم إنها الفترة ذاتها. الأشقر: وهنا تحديدة تقع على المصادفة التي ذكرتها آنفا، فلدينا أزمة منتصف السبعينيات - أزمة اقتصادية عالمية، أزمة كبيرة شاملة أوجدت حالة من اختلال النظام، وفقدان نقاط استدلال مرجعية، وانتشار ما يسميه علماء الاجتماع «فقدان النظم» anomie لدى جميع الناس. وهذا ما جعل الأرض خصبة جدا للإحياء الديني أو الأصولية، لأن الناس في مثل تلك الأوضاع يميلون إلى البحث عن ملاذ في رموز الوية. فقد شهدنا في العالم أجمع، ومنذ التحول الذي جرى في الربع الأخير من القرن العشرين، صعودة هائلا الجميع أنواع الهوية أو السياسات القبلية، سواء أعرقية كانت أم قومية أم
دينية، أم طائفية، أم أصولية إلخ ... وهو ما ينطبق كذلك على المجتمع الأميركي منذ ظهور ذلك النوع من جاذبية كارتر التي ذكرت. والسبب في أن هذا الاستهواء الديني لم يستخدم من قبل بالطريقة نفسها، هو أنه لم يکن مؤثرة، فالواقع أنه كان لظهور السياسيين في مراحل معينة من التاريخ الحديث، بوجه شديد التدين، مردود عكسي. شالوم: ربما ينبغي هنا توضيح المصطلحات. فهناك بعض المسلمين المتدينين التقليديين يقولون إن: «الأصولية» هي موقف حيال الدين، وإنها لا تعني أنك تريد أن تفرض هذا على أحد آخر. لذلك، لدينا في الولايات المتحدة على سبيل المثال، الأميش Amish
47، وهم تقليديون متدينون لكنهم لا