الصفحة 200 من 462

من مكتب أسيا، فقد خلص إلى أن الصين الشيوعية لابد وأن تكون قد غزت تايوان. (00)

وعندما وصل هيكرسون إلى الوزارة، سمع بدلا من ذلك أنباء مجزأة، لكنها مقلقة، حول زحف كوريا الشمالية الكامل نحو كوريا الجنوبية، وفي نحو الرابعة صباحا، كانت مدافع كوريا الشمالية قد فتحت النار على دفاعات كوريا الجنوبية بالقرب من خط عرض 38 الذي يفصل الشمال الشيوعي عن الجنوب الموالي للغرب. وأشارت بعض التقارير الإخبارية إلى أن الطائرات قصفت مواقع بالقرب من سول عاصمة كوريا الجنوبية، وكان واضحا أن القوات الجنوبية كانت في حالة انسحاب تام، وكان لدى الفريق الذي تجمع سريعا في وزارة الخارجية الأمريكية في تلك الليلة كلمة ليقولها لوزير الخارجية دين أتشيسون الذي اتصل بدوره بالرئيس ترومان في منزلة العائلي في ميسوري، وكان لدى أتشيسون وفريقه توصية فورية وحيدة الرئيس: ادع إلى اجتماع لمجلس الأمن، فقد كانت هذه حالة عدوان صريح، وكانت بالضبط السيناريو الذي أنشئ المجلس من أجل التصدي له. وصدق ترومان على الخطة بدون تردد،

وظل هيكرسون وفريقه يجرون المكالمات معظم الليل، فقد استطاعوا تعقب إرنست جروس، المتحدث الأمريكي في المجلس، وأمروه بالإعداد لاجتماع في اليوم التالي، وبحلول بعد ظهر الأحد، كان الفريق الأمريكي قد أعد مشروع قرار يندد بالغزو، ويطالب قوات كوريا الشمالية بالانسحاب الفوري، ويدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم المنظمة في جهودها الرامية إلى حل الأزمة، ولكن بقي هناك سؤال وحيد: هل سوف يظهر السوفيت في الاجتماع من أجل استخدام الفيتو ضد مشروع القرار؟ (1)

استخدم رئيس المجلس المطرقة کي پنظم الاجتماع الذي عقد بعد ظهر الأحد، ولم يظهر ممثل عن السوفيت، وتحدث تريجف لي، الأمين العام، في البداية قائلا:"يمثل الموقف الراهن تهديدا للسلام العالي، إنني أعتبره من الواجبات الواضحة التي يتعين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت