الفصل الأول
نشأة المجلس
في يونيو 1990، كانت معظم محطات الراديو تبث من قصر الأمم المهيب، وهو مقر عصبة الأمم الفخم الواقع على ضفاف بحيرة جنيف، وقبل شهر من ذلك التاريخ كانت ألمانيا النازية قد غزت فرنسا. فقد تحركت وحدات الدبابات الألمانية حول خط ماجينو - الذي كان يتباهي به الفرنسيون - ثم اخترقته، بينما تراجعت كلية القوات الفرنسية وسط شعور بالصدمة. ومع ذلك، استمر الأمل خلال الأسابيع التالية في أن تقاوم فرنسا، القوة العظمي، هجوم النازي، لكن بعد ظهر 17 پونو، تردد صرت الفرنسي فيليب بيتان عبر موجات الأثير: يثقل على القلب أن أقول لكم اليوم: إننا يجب أن توقف القتال). وأضاف أن فرنسا سوف تسعى للتوصل إلى هدنة مع النازى، وأصبح المارشال بيتان، بطل الحرب العالمية الأولى، على رأس دولة فرنسية هزيلة تتخذ من منتجع فيشي مقرا لحكومتها. وينا أن مستقبل أوبيرا وصل إلى طريق مسدود، حيث ربحت القوة الغاشمة. وأصبح الديكتاتوريون بحكمون القارة
وفوق أرفف الكتب في القصر، حفظت بعناية نسخ من نصوص الخطب التي ألقيت احتفالا بمواد عصبة الأمم عام 1920. فقد أكد السياسيون أنذاك أنه قد بزغ فجر عصر جديد في العلاقات الدولية، وأن العشرة ملايين روح التي أزهقت في الحرب العالمية الأولى لم تذهب هباء. وقال رئيس سويسرا جيسيبي مونا في افتتاح عصبة الاسم:"لقد ضحوا بأنفسهم في سبيل بلادهم، كما ضحوا بحياتهم من أجل الإنسانية."