الصفحة 288 من 462

الفصل الثالث

محكمة الرأي العام العالمى (1957 - 1997)

في نهاية الخمسينيات، كان الدبلوماسيون الفرنسيون يواجهون انتقادات السياساتهم الاستعمارية في شمال إفريقيا، وقدمت تونس شكوى إلى المجلس حول الغزوات العسكرية الفرنسية لأراضيها التي كانت تستهدف تعطيل قواعد دعم المتمردين الجزائريين، وأثارت هذه الغزوات غضب الدبلوماسيين العرب المستائين من الأساس من الحرب الجزائرية، وبوى صوت السفير العراقي في واحدة من جلسات مجلس الأمن المعهودة في عام 1908: يمكننا إضافة الخسائر التي عاني منها التونسيون جراء هذا العدوان إلى الآلاف والآلاف من الجزائريين الأبرياء الذين يقتلون يوميا على أيدي الجيش الفرنسي، لا لجرم سوى المطالبة بحقهم في الاستقلال والحرية ونضالهم من أجل هذا الحق). وكانت الأجواء في داخل الجمعية العامة أسوأ بالنسبة إلى الفرنسيين، حيث قدمت البلدان الأفريقية والآسيوية بانتظام مشروعات قرارات تدين سياسة فرنسا في الجزائر. وأرسلت فرنسا دبلوماسيين إلى هذه البلدان من أجل وقف هذه المساعي، وأدت الحرب في الجزائر، جنبا إلى جنب مع أزمة السويس، إلى تسميم العلاقات بين فرنسا والعديد من الدول العربية والأفريقية، وكان الاتحاد السوفيتي سعيدا سعادة بالغة بينما يدعم الهجوم الذي تتعرض له واحدة من القوى الغربية.

وكان للعنف في الجزائر نتائج مدمرة على السياسة الداخلية الفرنسية أيضا. وبحلول أبريل 1998، تحولت القلاقل إلى عصيان في ظل تمرد الضباط الفرنسيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت