الفصل الرابع
بيئة معادية (1998 - 1985)
اروع جورج بول اجتماعات مجلس الأمن، فقد تمتع هذا المحامي البالغ من العمر 59 عاما بحياة مهنية ناجحة في مجالي البيزنس والحكومة، بما في ذلك العمل کمبعوث للرئيس ووكيل لوزير الخارجية الأمريكية في عهد إدارتي كينيدي وجونسون وخلال توليه هذا المنصب أثناء إدارة جونسون، خاض نقاشا صبورا ضد التصعيد العسكري في جنوب شرق آسيا، واشتهر بول بتجاوز المجاملات الرسمية. وفي ظل
خيبة أمله بسبب تصاعد تكاليف حرب فيتنام، ورغبته في إعادة ملء جيبه الخاص، استقال من الحكومة في 1917، وقبل وظيفة مربحة في بنك لبمان براذرز في نيويورك، وكان ليندون جونسون لديه خطط أخرى، ومن ثم استخدم الترغيب والترهيب مع بول، کي يوافق على خلافة أرثر جولدبيرج الذي استقال من منصب السفير الأمريكي في مجلس الأمن عام 1968. وقال له جونسون: إنني أحتاجك يا جورج. لم يختلف أحد معى مهما اختلفت أنت. لكنني أحتاج إليك، واضطر جونسون إلى استخدام كل ما لديه من قدرة على الإقناع، کي بسحب پول مجددا من سيل ستريت إلى غرفة الجلس (1)
وعند وصول بول إلى نيويورك، كان المجلس قد أصبح أكثر إنهاگا بالنسبة لمن يكرهون الرطان الفارغ. فقد أدى توسيع عضوية المجلس الذي حدث عام 1966 إلى احتلال عدد أكبر من بلدان العالم النامي مقاعد في المجلس، وهو ما حد من قدرة