الفصل الثاني
مواءمات وبدايات (1941 - 1951)
في الساعة الخامسة من صباح يوم 19 مايو عام 1945، ترك جوزيف جرو -- الذي كان يشعر بالقلق - سريره، وجلس أمام مكتبه، وبدأ يكتب، ففي الوقت الذي كان فيه ستبثينيوس يدير مؤتمر سان فرانسيسكو، كان جرو يدير وزارة الخارجية في واشنطون، وكان مسار الأحداث في سان فرانسيسكو وأوروبا قد لسعره بالقلق، وكا يقول إنه بسبب اتفاق الفيتو الذي تم التوصل إليه في بالطا، سوف بضحي مجلس الأمن عاجزا عن الفعل في مواجهة عدو مستقبلي مؤكد، هو الاتحاد السوفيتي. وأضاف أن الحرب مع روسيا مؤكدة مثلها مثل أي شيء آخر مؤكد في هذا العالم ... وبمجرد انتهاء مؤتمر سان فرانسيسكو، يجب أن تصبح سياستنا تجاه روسيا صارمة على الفور، على طول الخط (1)
وكان عدد من كبار المسئولين الأمريكيين والبريطانيين يشارك جرو قلقه، وأثناء انعقاد مؤتمر بالطا، كتب جورج كينان، الدبلوماسي الأمريكي الذي كان مرابطا أنذاك في موسكو يقول:"لا يمكن لمنظمة دولية لحفظ السلام والأمن أن تحل محل السياسة الخارجية المدروسة والواقعية، وكان قلقا إزاء ترويج القادة الأمريكيين الأوهام حول الأمم المتحدة كي يتخذوا من ذلك عذرا لتبرير عجزهم عن الاهتمام الجاد والتفصيلي بعلاقات القوة الصرفة بين شعوب أوروبا (9) "