الصفحة 156 من 462

في لندن، حذر إرنست بيفين - وزير الخارجية المعروف عنه التحدث بصراحة وكان زعيما لإحدى النقابات العالية في السابق - أيضا من المبالغة في تعليق الأمل على المنظمة الجديدة، وقال أمام مجلس العموم إذا لم تستطع القوى العظمى الوفاء بدرجة معقولة بالوعود التي قطعتها على نفسها، أن تؤدي وعودها بفرض عقوبات على بعضها البعض إلى إنقاذ العالم (3) . وحتى بينما كان يجرى التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة، كان ينتشر داخل العواصم الغربية شعور بالكنبة إزاء العلاقة مع الاتحاد السوفيتي، إلى جانب إدراك ضخامة تأثير هذا العداء على إعاقة عمل مجلس الأمن. وسرعان ما اختلط الياس بالصدمة، بعدما ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على اليابان في أغسطس 1990؛ فقد شعر الجميع أن العالم قد تغير، لكن أحدا لم يكن واثقا من نوع هذا التغير. (4)

لكن الخصومة المتصاعدة بين القوى العظمي وسقوط القنبلة الذرية لم يؤديا إلى شلل الآلة التي صنعت في سان فرانسيسكو، وفي نهاية 1946، اجتمعت لجنة تضم دبلوماسيين في لندن من أجل الإعداد لاجتماع مجلس الأمن الأول. وعاد الكثير من الفاعلين الأساسيين في سان فرانسيسكو، من بينهم ستيتينيوس بويلنجتون کو وأندريه جروميكو والبروفيسور البريطاني تشارلز ويستر، واجتمعوا في تشريش هاوس في لندن، حيث كان العمال مازالوا يرفعون وسائل الحماية من انفجارات القنابل من على النوافذ ويزيلون أثار الحرب

وبرز مجددا التوتر الذي ظهر في السابق في سان فرانسيسكو بين الدول الصغيرة والخمسة الكبار بشأن بضع قضايا، فقد اعترضت العديد من البلدان على قاعدة مقترحة تسمح للمجلس بعقد اجتماعات مغلقة وإصدار ملخص قصير عن محاضر هذه الاجتماعات. وذكر المندوب المصري اللجنة بأن"المجلس سوف يستدعي من أجل اتخاذ قرارات شديدة الأهمية، تتضمن تضحيات من جانب أعضاء الأمم المتحدة غير الممثلين فيها، وأعلن مندوب كوبا أن الأمم المتحدة يجب ألا تكون لديها وثائق سرية". وأكدت الدول الخمس أن هذا القلق في غير محله، وأن تلك القاعدة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت