يتتبع خمس بحكمون الجميع تاريخ مجلس الأمن، منذ أن كان فكرة في عقول الدول التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، وحتى الوقت الراهن.
وينطلق المؤلف ديفيد بوسكو في تحليله من الاقتناع بأهمية المجلس؛ فهو يرى أنه رغم فشل مجلس الأمن في مهمة إحلال السلام في العالم، حيث وقف عاجزا في مواجهة المذابح التي وقعت في العديد من المناطق، وفشل في التوصل إلى تسوية المشكلة الشرق الأوسط، فإنه لعب دورا حيويا في الحيلولة دون نشوب صراعات بين القوى العظمي، ذلك أن نشوب صراعات بين الدول التي تحوز أسلحة نووية كان من الممكن أن يؤدي إلى كوارث قد تصل إلى فناء الجنس البشري برمته، ويخلص من خلال هذا التحليل إلى القبول بالمنطق القائل بضرورة الحفاظ على بقاء مجلس الأمن باعتباره منتدى للقوى العظمى، مع إجراء تغيرات طفيفة عليه.
وتستند رؤية الكاتب إلى المدرسة الأمريكية في تحليل العلاقات الدولية، فهي تأخذ النظام الدولي الراهن، بكل ما فيه من ازدواجية في المعايير وعلاقات اللهيمنة، كأمر مسلم به، وتكون مهمة العلاقات الدولية في هذا السياق احتواء التوتر بين القوى الكبرى، ونزع فتيل الأزمات بينها كلما كان ذلك ممكنا، وتحقيق نوع من التوافق يضمن حماية مصالحها وتقسيم مناطق النفوذ وفقا لتوازنات القوى في كل مرحلة
فعلى سبيل المثال، لا يتسائل الكاتب عن المنطق وراء التسليم بحق الدول الخمس دائمة العضوية في حيازة السلاح النووي دون غيرها، كما يسلم بمسئولية هذه الدول