الصفحة 214 من 462

القسم الأكبر من أعضائها كان يقف بصلابة إلى جانب كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وكان الأمريكيون يطرحون بنجاح ما فشل فيه المتمردين في مؤتمر سان فرانسيسكو، وهو تقييد سلطة المجلس ومنح الجمعية العامة بورا ذا معنى في حماية الأمن الدولي، وداع المحامين المبدعون في وزارة الخارجية الأمريكية بعملون على صياغة قرار: التوحد من أجل السلام، الذي يمنح الجمعية العامة السلطة لمواجهة تهديدات السلام، في وقت حال فبه الفبنو نون قيام المجلس بذلك (70) وعرض أتشيسون الفكرة على الجمعية العامة رسميا في نهاية سبتمبر،

لكن هذه كانت إستراتيجية خطرة. ولا برجع ذالك فقط إلى أن هذه المناورة تعبر من قرابة ملتبسة للميثاق، ولكن لأن إعطاء الجمعية العامة دورا رئيسيا في الدفاع عن الأمن قد يأتي بنتائج عكسية بسهولة. فقد تدخل البريطانيون لدى الأمريكيين في محاولة لمنعهم من تجنب مجلس الأمن رسميا، لكن الأمريكيين كانوا مصرين على انتهاز الفرصة التي توفرت بفعل انحياز أغلبية كبيرة في الجمعية العامة إلى جانبهم. وكما كتب دين أتشيسون فيما بعد كانت الصعوبات الحالية تفرق في أهميتها الصعوبات الممكنة في المستقبل (71)

وكان قرار"التوحد من أجل السلام بمثابة رفض مدهش لمبدأ إجماع القوى العظمي، ويقول القرار: إنه إذا عجز مجلس الأمن، بسبب الافتقار إلى إجماع الدول دائمة العضوية فيه، من الاضطلاع بمسئولياته الأساسية في حماية السلام والأمن الدوليين، تقوم الجمعية العامة بتدارس الأمر فورا). وخلال ثلاث سنوات تقريبا وقت احتدام المعارك في شبه الجزيرة الكورية، ظلت الجمعية العامة - وليس مجلس الأمن - مركز العصب الدولي للحرب. >"

وفي البداية، كان الالتفاف على المجلس مفيدا للولايات المتحدة، حيث أدانت الجمعية العامة كوريا الشمالية وألقت بثقلها وراء العمل الذي تقوده واشنطون، وشات الجثة بهدف تنسيق المساعدات المقدمة من الدول الأعضاء، وفي النهاية، وفرت 10 دولة من بينها بريطانيا وأستراليا والفلبين وفرنسا، قرات مقاتلة، بينما قدم عدد أكبر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت