الصفحة 262 من 462

كانوا سوف يتحركون؟ وأضاف أنه بدلا من ذلك، اتخذت بريطانيا إجراء حاسما، فقد تحركنا بسرعة وأخطرنا مجلس الأمن، وأعتقد أنه قبل مرد وقت طويل، سوف يتضح أمام الجميع أننا تصرفنا بطريقة صائبة وحكيمة. وبذل إيدن جيدا مضنيا کي يقنع الشعب بأن بريطانيا لم تتجاهل الأمم المتحدة أو تستهن بمجلس الأمن:"لقد كنت أحد رجال عصبة الأمم والأمم المتحدة، ومازلت الرجل نفسه، ومازالت ادى المعتقدات نفسها والإخلاص نفسه للسلام (178) "

لم تمنع تأكيدات إيدن سيل الانتقادات في الداخل والخارج، والتي تصاعدت مع بده بريطانيا وفرنسا هجومهما البري في 5 نوفمبر، وكان غضب أمريكا صريا الأسباب من أهمها أن أزمة السويس صرفت الأنظار عن التحركات السوفيتية في المجر، وعندما قدم لودج قرارا ثانيا يدين اتساع الحملة السوفيتية، لم يستشر بريطانيا ولا فرنسا، وكان ذلك بمثابة توبيخ لاذع. وامتدت العزلة التي فرضها الأمريكيون على الدبلوماسيين البريطانيين إلى الذين في أدنى السلم الوظيفي، ويتذكر دبلوماسي بريطاني في وظيفة ثانوية المناخ السائد أنذاك

إن الأسلوب غير العادي الذي تعامل به الوفد الأمريکي معنا، لن أنساه أبدا ... لقد أدرنا الأمم المتحدة ما، كما تعلم، وكان لديهم أفضل ويسكي في بار الأمم المتحدة، وقد شربناه مع أصدقائنا من الوفد الأمريكي. أعتدنا ترتيب الأمرد متا:"أنت تسيطر على هذه اللجنة، وأنا أسيطر على تلك، هذا النوع من الأشياء. وها نحن هنا يديرون ظهورهم لنا بالمعنى الحرفي للكلمة. كابوت لودج الذي كان سباسبا، حايل تقليص سياساته مع ديكسون إلى الحدود الدنيا. وحاولوا تمرير القرارات في جنح الليل، من دون إخطارنا، ومثل هذه الأمور، كان الأمر سيئا جدا (129) >"

وأبرق ديکسون إلى لندن في ظل الظروف الحالية، يعتبر الأمريكيون أنه من الأفضل بالنسبة إليهم ألا يرتبط اسمهم أكثر من اللازم ببريطانيا وفرنسا في هذا الشأن، وفي ذلك الوقت، كان التفاعل بين لودج وديكسون قد أصبح مجمدا". وأبرق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت