الصفحة 334 من 462

وأشار أخرون إلى تأثير الحدث على الرأي العام، وقد استخلص أرثر شليسنجر، مساعد الرئيس الأمريكي، أن هذا النقاش وجه ضربة قاتلة للموقف السوفيتي أمام الرأي العام العالمي (10) . ورأى رئيس الوزراء البريطاني، مارولد ماكميلان، أثرا مشابها لهذا السجال، وكتب لاحقا أن هذه المواجهة"كان لها أثر عميق في بريطانيا والعالم (11) ؛ لكن هناك أسبابا تبرر الشك في تلك المزاعم، فقد خلص صحفي يتولى تغطية الأمم المتحدة إلى أن المسئولين الأمريكيين بالغوا في تصوير تأثير كلمة ستيفنسون، وكتب يقول:"لم تتشكك دول عدم الانحياز وحدها، بل تشكلك العديد من الغربيين، (في أحاديثهم الخاصة في أنه توجد بالفعل أي صواريخ سوفيتية في كوبا لم تسهم صور السيد ستيفنسون بأية درجة في إقناعهم. ولم يقتنعوا سوى عندما أقر خروتشوف بذلك لاحتا(17) .

ولم يكن مدهشا ألا تؤدي كلمة ستيفنسون إلى إقناع الكثيرين، ذلك أن أولئك الموجودين في غرفة المجلس والذين كانوا يشاهدون الحدث عبر التليفزيون، لم يكونوا في وضع أفضل - يسمح لهم بالتحقق من صحة الدليل الذي قدمه السفير الأمريکي - من الوضع الذي كانوا فيه أثناء غزوة خليج الخنازير، وكان بعض اللاعبين المهمين يحددون مواقفهم من دون حتى رؤية الدليل. ومن المعروف أن ديجول عزف عن النظر إلى صور الاستطلاع، وقال:"هذه مجرد دلائل. إن دولة عظيمة مثلكم أن تتخذ رد فعل لو كان هناك أي شك في الدليل). وأيا كان التأثير الحقيقي لكلمة ستيفنسون، فقد أثرت في نفسية الأمريكيين، بحيث اعتبروها مثالا على فعالية الدبلوماسية العامة الأمريكية"

القادمون الجدد

وعلى الرغم من الطابع الدرامي لمواجهة ستيفنسون - نفرين، كانت تلك المواجهة الإسهام الأخير الذي قدمه المجلس في أزمة الصواريخ الكوبية، ولم يعقد المجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت