الصفحة 158 من 384

وتقدر قاعدة بيانات المنظمات الرسمية بين الحكومية كلا من الفرصة والرغبة في الانضمام للمنظمات. وبينما يمكنها أن تزودنا بتقرير بسيط عن عدد المنظمات التي تنضم إليها الدولة علا، فإنها تحدد أيضا عدد المنظمات التي يمكن أن تنضم إليها الدولة (الفرصة) . وتقدم في سبيل ذلك مقياسا لكثافة العضوية التناسبية لكل دولة بناء على رغبتها في الانضمام (العضوية الحقيقية / الفرصة) . وتسمح لنا النسبة الناتجة عن ذلك بمقارنة الدول التي تختلف من حيث رغبتها في استغلال أقصى الفرص المتاحة لها للانضمام للمنظمات (1) .

ونعرض أنماط كثافة العضوية التناسبية للمشاركة في كل من المنظمات العالمية والإقليمية. وبالنسبة للمشاركة في المنظمات العالمية، فإن شكل (7) يوضح الزيادة المستمرة في مشاركة الدول على المستوى الكلى عبر الأطر الزمنية الثلاثة. ومع ذلك، نجد تحت هذا النمط الكلى أن التوزيعات الإقليمية تظهر تباينا

عبر الأقاليم، حيث يبدو أن الدول الأوروبية التي كانت الأكثر نشاطا انخفضت رغبتها في المشاركة في المنظمات الرسمية بين الحكومية العالمية بعد 1989 (2) في حين أن الدول في بقية الأقاليم الأخرى زادت من استغلال فرصها في الانضمام للمؤسسات العالمية، حيث حققت دول أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط أكبر المكاسب بعد نهاية الحرب الباردة.

ولكن أنماط المشاركة في المنظمات الحكومية الإقليمية تعتبر أكثر تعقيدا شكل 8). فبالرغم من الأعداد الكبيرة من المنظمات في الإقليمين، إلا أن الدول الأوروبية (بالرغم من استمرار تكامل الاتحاد الأوروبي، وبسبب ظهور وإعادة

(1) على سبيل المثال، لا تستطيع پر ان الانضمام إلى المنظمات العربية، في حين تستطيع العراق ذلك، مما يجعل المقارنة بين الدول في نفس الإقليم مثيرة للمشاكل، عندما تكون إحداها قادرة على الانضمام المنظمات معينة في حين لا تستطيع الأخرى ذلك، وهكذا تصبح المقارنة بين الأقاليم أكثر صعوبة

(2) يعتبر هذا الانخفاض - جزئيا - نتيجة لظهور دول جديدة في أوروبا بعد الحرب الباردة، ولا يرجع بالضرورة إلى شبكة الدول الأوروبية الأقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت