الصفحة 156 من 384

الاتحاد السوفيتي، أو من خلال حلف وارسو ومجلس المساعدات الاقتصادية المتبادلة" (الكوميكون) (COMECON) (1) ."

ويبدو أن النمط الذي ظهر لتجمعات المنظمات الرسمية بين الحكومية بعد الحرب الباردة لا يتسق أبدا مع فكرة أن الولايات المتحدة - باعتبارها القوة العالمية الرائدة كانت تعد بناء تنظيميا جديدا للحقبة الجديدة بما يتفق مع أولوياتها المفصلة. ويبدو أن المؤسسات العالمية تناقصت ولم تتزايد أو تحل محل تلك التي تكونت وتطورت خلال الحرب الباردة. ويبدو أيضا أن ارتفاع معدل انتهاء المنظمات يعكس تغيرات كبرى في إقليمين كبيرين؛ حيث حدث حوالي 80% من حالات انتهاء المنظمات الإقليمية في أفريقيا جنوب الصحراء (يبدو أن هناك إعادة هيكلة كبيرة للمنظمات الإقليمية) وفي أوروبا (بما يتفق مع توحيد الآليات التنظيمية للاتحاد الأوروبي) (2) . ولا يرتبط أي من هذه التغيرات مع قيادة الولايات المتحدة العالمية لتكوين بنى تنظيمية جديدة متعددة الأطراف. وفي الواقع، لم يكن هناك نمو في تجمع المنظمات الرسمية بين الحكومية في الإقليمين اللذين يمثلان أهمية كبرى للولايات المتحدة: آسيا والشرق الأوسط.

وهناك طريقة ثانية لتصوير البنية التحتية للمنظمات الرسمية بين الحكومية من خلال التركيز على استمرار وتغير عضوية الدول داخل وبين هذه المنظمات. حيث نستخدم جداول بسيطة للعضوية وتحليل الشبكات ونركز على كل الدول وعلى الأهمية المتغيرة للقوى الكبرى في بنية هذه المنظمات، وذلك في محاولة الربط أنماط النمو والتراجع التنظيمي مع أنماط العضوية المتغيرة.

(1) ومع ذلك، هناك بعض الأستشاءات الطريفة، فبعض المنظمات الجديدة مثل منظمة تعاون شنغهاي"أو"

المجموعة الأوراسية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب"تشمل الصين، في حين أن البعض"

الأخر مثل منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود"يشمل تركيا"

(2) وتشمل بعض هذه المنظمات التي استوعبت مهمتها بعض العناصر الداخلية في الاتحاد الأوروبي الجنة

أوسلو"و"لجنة باريس"و"معهد النقد الأوروبي ولجنة الطاقة الذرية الأوروبية" (بوراتوم) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت