فهرس الكتاب
الناتج المحلي الإجمالي التي تتعرض هي بدورها للقيود التي يفرضها تعقيد النظام الدولي (يقاس بعدد الدول في النظام) .
ويسمح المؤشر الناتج عن ذلك القياس بإجراء مقارنة الوضع الحالى لكل قوة كبرى عما كانت عليه عبر الزمن، مع تحديد سنة أساس كنقطة بداية (1) . وبالنسبة للولايات المتحدة، اتخذ عام 1950 كسنة أساس.
وقد خلصت الدراسات السابقة أن مؤشر البناء التنظيمي Structural Index الكل القوى الكبرى (ومنها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد السوفيتي اروسيا والصين واليابان كان في حالة انخفاض مستمر في سياق تناقص الاستقلالية وتزايد تعقيد النظام 2 3 , Volgy and Bailin) .
ويوضح شكل (12) مؤشر البناء التنظيمي للولايات المتحدة كأقوى دولة في العالم في الوقت الحاضر، وحتى مع الالتزامات الكبيرة بزيادة الموارد منذ الحادي عشر من سبتمبر، كان مؤشر القوة التنظيمية للولايات المتحدة في 2004 (2) يقل بحوالي 40 % عما كان عليه في الستينات وخلال مرحلة بناء"النظام العالمي الجديد"، بل وأدنى من ذلك خلال تسعينيات القرن العشرين.
وفي سياق القوة العلائقية الكافية وقوة البناء التنظيمي غير الكافية، تتبللور لدى صناع السياسة الأمريكية أولويات النظام عالمي جديد، إلا أنهم يجدونها مهمة عسيرة، وتوحي أحادية القطبية في القوة العلائقية اعتقادا بأن لدي واشنطن فدرات غير محدودة، وكان هذا يبشر مثلا بهزيمة سهلة للجيش العراقي (في 1991 أو 2003) أو النجاح في منع الاشتباك العسكري مع الصينيين أو الروس. ومع ذلك كانت قوة البناء التنظيمي مطلوبة لهزيمة صدام حسين، بل و لإعادة تشكيل خريطة
(1) بالنسبة لصحة هذا المؤشر انظر 2000 , Volgy and Bailin
(2) في الواقع، يعتبر الاتجاه السعودي في القوة الهيكلية خلال الفترة من 2003 إلى 2004 مضللا نوعا
ما، لأنه يمثل مبلغا ضخما من الإنفاق الدفاعي على درب العراق، وهذه الموارد تنتج وتنفق في الصراع في نفس الوقت.