فهرس الكتاب
نظام اقتصادي جديد، وبالمثل فإن التغير في مكونات النظام الدولي ذو أهمية كبيرة > في قياس قوة البناء التنظيمي، وذلك لأن تشكيل نظام أمني يعالج تهديدات أمنية محتملة من قبل تهديدات محدودة يختلف عن تكوين نظام أمني آخر يو أجهبالإضافة إلى التهديدات الدولية- عددا كبيرا من الأطراف غير الدولية التي تعمل عبر نظام معقد من الدول المساندة أو المعارضة، مما يفرض على الولايات المتحدة تحديات غير تقليدية قد تكون مهلكة- تعترض قدرتها على إقرار النظام. وهكذا فإن كلا من تعقيد النظام، واستقلالية القوة الأميريكية الكبرى في العمل بصورة منفردة، يتوقع أن يؤثرا في القوة المطلوبة لتفعيل التنظيمات العالمية الجديدة.
وسواء كنا نتناول القوة العلائقية أو قوة البناء التنظيمي، فإن الولايات المتحدة تعتبر أقوى دولة في حقبة ما بعد الحرب الباردة، وهي الأكثر قدرة على تكوين شبكة جديدة من المنظمات الدولية، وقد أفصح صناع سياساتها عن نيتهم في القيام بذلك، ومن المؤكد أن القوة العلانقية الأمريكية تكفي لقيادة العالم، وذلك على المستوى الكلى وعلى أساس المعايير الاقتصادية والعسكرية النسبية. ففي سياق القوة العلائقية أصبحت الولايات المتحدة تتمتع بقدرات أحادية القطبية (1999 , Krauthaminer , 1990 / 91 ; Wilkinson) , وبدرجة تزيد عن نصف إجمالي القوى الكبرى الأخرى (2004 ,. Volgy et al) .
ومع ذلك، نجد لعدد من الأسباب أن قوة بنيتها التنظيمية، بالإضافة إلى قوة البناء التنظيمى للقوى الكبرى الأخرى، قد تناقصت كثيرا عبر الزمن، وقد لا تكفي قوتها إذن لتفعيل نظام عالمي جديد. وحين قامت الدراسات السابقة Volgy and) (2003 ,Imwalle , 2000 ; Volgy and Bailin بتقييم قوة البناء التنظيمي للولايات المتحدة في السياق العالمي قامت أولا بقياس إجمالي الموارد التي تخصصها القوى الكبرى لكل الشئون الخارجية، ثم لاحقا قصرت تلك الموارد على ما هو مخصص فقط لمواجهة القيود الخارجية التي تواجه أستقلالية الدولة (تقاس بنسبة التجارة إلى